قصة تأسيس سليم وبشارة تقلا لجريدة الأهرام

 

  ولد سليم تقلا فى كفر شيحا وهى قرية تقع فى سفح لبنان عام 1843م، تلقي دروسه الابتدائية في مدرستها ثم في المدرسة الوطنية في عبية التي أسسها المعلم بطرس البستاني والدكتور فان ديك الامريكي،‏ تعرضت عبية للأحداث الطائفية الدموية عام‏1860‏ فتركها وذهب الي بيروت وواصل تعليمه بها‏.‏ واشتهر منذ حداثته بالخطابة واللباقة وحب الشعر والموسيقى ، وبعد إتمام دراسته عين معلما في المدرسة البطريركية بذات المدينة ثم مديرا لها ثم وكيلا لأعمالها‏،ولكنه هاجر الي مصر في عهد الخديوى إسماعيل  لأن مصر فى عصره كانت تتمتع بسمعة عالمية فى النهضة الاقتصادية وخاصة بعد افتتاح قناة السويس فى نوفمبر 1869م،وأيضًا فى النواحى والاجتماعية والثقافة خصوصا المشروعات الأدبية‏ وهذا ما كان يسعى إليه سليم تقلا.

كان سليم تقلا مقرباً من الخديوي إسماعيل لدرجة أنه نظم  قصيدة فى مدح الخديوى إسماعيل والأسرة الحاكمة، لذا لا عجب في أن تتخذ الجريدة موقفاً مناهضاً من ثورة عرابي، فقام الثوار بحرق مطبعة الأهرام.

9a66676ff84018e15ff97ce91fe7225d

جاء ميلاد العدد الأول من الأهرام يوم السبت‏ 5‏ أغسطس ‏1876 التى قال فيها الإمام محمد عبده بعد سنوات: “يا لها من جريدة أرست قواعدها فى القلوب وامتدت لتكشف الغيوب‏‏”، حيث كانت فى البداية جريدة أسبوعية تباع بنصف فرنك وفى ‏3‏ يناير ‏1881‏ أصبحت جريدة يومية لأول مرة .

وفى أول نوفمبر سنة ‏1899‏ أصبح للأهرام طبعتان واحدة فى القاهرة يومية والثانية فى الإسكندرية أسبوعية‏، وبدأت الجريدة بـ4‏ صفحات‏،‏ ثم أصبحت ‏6‏ صفحات بعد ‏33‏ سنة.

Cf2XTILWwAEzfw8-1

الأهرام، كانت أول صحيفة تنشر صورة فوتوغرافية فى صفحتها الأولى، عندما نشرت فى عام ‏1891‏ صورة “فرديناند ديلسبس” المهندس الفرنسى الذى أشرف على حفر قناة السويس‏، أى بعد صدورها بـ ‏16‏ سنة‏.

وقامت “بتسى” زوجة بشارة ، بنقل الأهرام من الإسكندرية بعد وفاة زوجها،‏ إلى القاهرة عام ‏1899‏ بعد أن بنت لها “دار الأهرام” المعروفة فى شارع مظلوم وسط القاهرة،‏ وأصدرت نسخة بالفرنسية باسم ‏Pyramides‏ إلى جانب العربية ثم جاء الابن جبرائيل ليتولى إدارة المطبوعة باللغتين العربية والفرنسية منذ عام ‏1912‏ بمعاونة والدته بتسى تقلا، فأنشأ أكبر مطبعة فى الشرق باسم مطبعة الأهرام.

15698186_629732573879530_7372260775950598897_n

وكان أول من جعل للأهرام مكاتب ومراسلين في معظم عواصم العالم في مطلع القرن العشرين‏، ونال أوسمة عديدة أهمها وسام الخديوي عباس‏ حلمي الثاني، وشارك في تأسيس نقابة الصحافيين المصريين عام 1941.

وعقب وفاته، تولت أرملته رينيه تقلا إدارة الأهرام مع ابنهما بشارة الصغير تقلا، ثم تعاقدت الأهرام عام 1957 مع محمد حسنين هيكل (1923 – 2016) رئيس تحرير جريدة الأخبار ومجلة آخر ساعة لتولي رئاسة تحرير الأهرام، قبل أن يأتي قطار التأميم عام 1960 ويسافر بشارة الصغير تقلا إلى لبنان دون عودة.

 

رأيك يهمنا لذلك اترك تعليق

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله