ما لا تعرفه عن قصر الخواجة فورتينيه تاجر القطن بالمنيا

 

فى ملوى التى كانت تسمى مدينة القصور والباشوات تقع عزبة «فورتينيه»، التابعة لمركز ملوى، حيث يوجد قصر يحمل اسم أحد أشهر تجار القطن فى صعيد مصر أوائل القرن الماضى، وهو الفرنسى «فورتينيه أنطونيو ماركو»، الذى قام بتشييد القصر سنة 1916، أى منذ أكثر من 100 عام، ويعد القصر تحفة معمارية فريدة، شيد على الطراز الإيطالى، وهو أحد طرازات «فن النهضة»، الذى استخدمه محمد على فى تشييد قصوره، يعتمد على فنون «الباروك» و«الركوك» المعمارية، التى سادت خلال تلك الحقبة التاريخية.

وعلى الجانب الأيسر للقصر توجد غرفة كانت مخصصة لبواب القصر، وعلى الناحية الأخرى يوجد مبنى شيد خصيصا لوكيل الخواجة “فورتينيه” يضم وحدة سكنية متكاملة، ثم تأتي جنينة القصر والتي تحيط القصر من كافة جوانبه، والتي كانت تضم في السابق ما يقرب من 90 شجرة مانجو وشجر لارنج، وغيرها من الأشجار النادرة، ثم يقع القصر الذي يضم بدروم ثم المنزل الذي يقطنه الخواجه الفرنسي في طابقين، الطابق الأول يحوي عددا من الغرف لأسرة الخواجة الفرنسي ثم قبة القصر والتي تعلوها الاتجاهات الأربعة مدونة ببداية كل حرف منها بالإنجليزية.

هاجر الخواجة عقب تأميم القصر في الخمسينيات من القرن الماضي، إلى فرنسا، ليستحوذ الإصلاح الزراعي على جنينة القصر ومن ثم استحوذت عليها إحدى الشركات والتي قامت بتأجيرها لأحد الفلاحين لاستغلال الجنينة كحظيرة لإيداع المواشي والحيوانات، فيما سقط النخل الملتف حول القصر على جدرانه، وتجدر الإشارة هنا إلى أن القصر تم استغلاله عقب التأميم كمعزل للمرضى حاملي الأمراض الخبيثة، ثم إلى مخزن لمخلفات الصحة.

 

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله