من مذكرات فؤاد باشا سراج الدين : “السادات إعترف لي بمحاولة إغتيال النحاس”

كتب : أحمد تيمور 

يروي “فؤاد باشا سراج الدين” في مذكراته  كيف أن الرئيس السادات إعترف له  بمحاولة اغتيال مصطفي النحاس باشا   :

“حدثت هذه الواقعة سنة 1956 .. كنت قد خرجت من السجن بعدما قضيت سنتين, وطلب أنور السادات زيارتي فدعوته إلي الغداء في منزلي وقال السادات إنه جاء بناء علي تكليف من جمال عبد الناصر بغرض فتح صفحة جديدة والعمل علي إزالة الألم الذي سببه السجن .. “وماتزعلش يا باشا” وبعد تناول الغداء والانتقال إلي الصالون قام السادات بتفجير مفاجأة ضخمة وقال لي “حاولت اغتيال النحاس باشا, وأنقذه مني سائقك.

 

Screen Shot ٢٠١٧-٠٤-٠٥ at ٣.٣٤.١٨ م

ويكمل فؤاد باشا قائلا ” وتعود محاولة الاغتيال هذه إلي سنة 1946 .. كان النحاس باشا ذاهبا إلي النادي السعدي لحضور الاحتفال برأس السنة الهجرية, فالوفد هو أول من احتفل بالمناسبات الدينية مثل مولد النبي وبداية العام الهجري الجديد, وطلب النحاس سيارتي وسائقي الأسطي “بيلي” الذي كان يستريح لقيادته, وكانت تعليماتي للسائق عدم التوقف بالسيارة إلا للضرورة القصوي خوفاً علي حياة الباشا زعيم الوفد, فقد كانت هذه الفترة مليئة بالاضطرابات السياسية حيث حزب الأغلبية في المعارضة, بينما أحزاب الأقلية هي التي تحكم.

serageldein5

ووصلت السيارة التي تقل النحاس باشا إلي تقاطع شارع قصر العيني مع شارع سعد زغلول, وعندما أراد السائق دخول شارع سعد زغلول حيث النادي السعدي فوجيء بترام قادم في اتجاهه ومع ذلك جازف الأسطي بيلي ورفض التوقف بناء علي تعليماتي ونجح بالفعل في عبور عرض الشارع قبل وصول الترام, وهنا سمع الجميع دويا ضخماً نتج عن قنبلة القاها شاب أسمر اللون متوسط الطول وفر هارباً مستغلاً الفوضي التي حدثت بعدها وقد سقطت القنبلة خلف السيارة ونجا النحاس باشا بأعجوبة من موت محقق.
وقال لي السادات في منزلي بعد محاولته هذه بعشر سنوات “توقعت أن يتوقف الأسطي السائق حتي يمر الترام لكننه فاجأني وأسرع بالمرور فأصابني بالارتباك وأدي ذلك إلي أنني اخطأت الهدف ووقعت القنبلة خلف السيارة التي تقل النحاس باشا”.

رأيك يهمنا لذلك اترك تعليق

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله