الصحف تشكك في ذمة مصطفي النحاس باشا بسبب الخاتم الذي أهداه له الملك فاروق

كتب : أحمد تيمور 

كان صلاح الشاهد مديرا للمراسم برئاسة مجلس الوزراء وكان قريبا جدا من رؤساء الوزارات: مصطفى النحاس، وحسين سرى، وعلى ماهر، وأحمد ماهر، والنقراشى، ونجيب الهلالى، وغيرهم. واستمر فى عمله بعد قيام الثورة إلى أن صار كبير الأمناء برئاسة الجمهورية مع عبد الناصر ثم مع السادات.. وقضى 31 عاما يراقب ويتابع من قريب ما يجرى فى دهاليز السياسة فى عصر فاروق ثم فى عصر الثورة، ومن موقعه كان يرى ويسمع ويتابع ما يجرى فى القصر الملكى ثم فى القصر الجمهورى.
وبعد أن استقال من عمله فى عام 1973 نشر كتابا مهما بعنوان (ذكرياتى بين عهدين) تحدث فيه عما شاهده وعايشه فى دهاليز القصر الملكى ثم القصر الجمهورى.

164056

في أواخر عهد الوزارة الوفدية 1950 شنت الصحف المعادية للوفد حملة عنيفة علي النحاس باشا وشككت في ذمته لأنه يقتني خاتما من الزمرد مع أنه رجل فقير وجعلت المجلات الساخرة من هذا الخاتم لازمة ثابتة لاتخلو منها أصبع النحاس باشا في الرسوم الكاريكاتورية ولكن النحاس لاذ بالصمت ولم يشأ الافصاح عن مصدر الخاتم وبقيت قصة خاتم الزمرد طي الكتمان.
ويروي  صلاح الشاهد في كتابه : “في يالخامس عشر من يونيو  يفي العام ١٩٥٠ وفي الساعة الخامسة مساءا  وصلت الي جناح المرحوم مصطفي النحاس باشا بفندق سان ستيفانو سلة فواكه من مزارع الخاصة الملكية مع مندوب ملكي قال لي : هذه السلة هدية من جلالة الملك لرفعة النحاس باشا بمناسبة عيد ميلاده. فصعدت بالسلة الي غرفة النحاس باشا الي فتح غطاءها فوجد كمية من المشمش فوقها علبة مجوهرات وفتحها رفعته فوجد بداخلها خاتما من الزمرد فسألني: الخاتم ده حريمي ولا رجالي ؟ فقلت له : رحالي, وان الملك ارسله هدية بمناسبة عيد ميلاد رفعتك اليوم فلبسه – رحمة الله عليه – فورا, ونادي علي المرحومة قرينته وقال لها: شوفي هدية الملك في عيد ميلادي .. عرف ازاي مقاس صباعي ؟! لازم القلم السياسي بتاعه عارف كل حاجة.

مصطفى-النحاس-باشا
ويكمل الشاهد قائلا : “هل كان الملك بعد أن ساءت العلاقات بينه وبين النحاس باشا وبلغت الأزمات مع الحكومة الانجليزية غايتها .. وراء هذه الحملة الصحفية وقد علمت أن الخاتم هدية ملكية .. ؟ ثم يصف الملك فاروق أنه كان واسع الخيال في مناوراته”.

رأيك يهمنا لذلك اترك تعليق

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله