حديقة الميرلاند … (أرض السعادة) سابقا

كتب : أحمد تيمور 

يعود تاريخ إنشاء الحديقة إلى عام ١٩٤٩.. وإن كانت وقتها لا تعرف باسم «الميرلاند» مثلما يعرفها العامة اليوم.. فقد كانت مشتهرة فى عهد الملك فاروق والبارون إمبان الذى كان معروفاً بأنه صاحب أراضى مصر الجديدة باسم «نادى سباق الخيل».

وعقب قيام ثورة يوليو تم نقل النادي إلى منطقة نادى الشمس، وتخطيط المكان فى عام ١٩٥٨ ليكون حديقة أطلق عليها اسم «الميريلاند»، وضمت كازينو وأراضى تزحلق (الباتيناج)، قبل أن يضاف إليها عام ١٩٨٠ مشتل خاص يستخدم فى تشجير الحديقة وبيع بعض نباتات الظل للجمهور، وفي مرحلة لاحقة قامت شركة اليكس بإنشاء ثلاث كافتيريات لخدمة الجمهور، بالإضافة إلى بحيرة البط وحديقة حيوان مصغرة.. وكانت مواعيد العمل بالحديقة وقتها تبدأ من الثامنة حتى الخامسة مساء نظراً لعدم وجود إضاءة كافية بها.

f86994dbf9f782a54f87a65cf9c98d31

فى عام ١٩٩٧ حصلت مجموعة شركات سندباد السياحية على حق إدارة وتشغيل الحديقة، فقامت بتحويلها إلى مكان ترفيهى سياحى عالمى، من خلال إنشاء بعض المطاعم العالمية ومنطقة للألعاب الترفيهية ومكان لعروض الدولفين وكلاب البحر، بالإضافة إلى المساحات الخضراء الشاسعة.

وعلى مدار أجيال عديدة ظلت الميريلاند حديقة الأسرة ومتنزه الكبار والصغار لقضاء وقت جميل بين المساحات الخضراء الواسعة والألعاب المسلية، وخاصة عروض الأسماك والدولفين والحيوانات الأليفة وبحيرة البط والملاهي.

6905829617b194cb07030c11583030f5

حديقة الميريلاند التي تمتد بطول ثلاث محطات لمترو عبد العزيز فهمى المار أمامها، والتي لطالما اشتهرت بأشجارها الوارفة وورودها التي تسر الناظرين، تحولت بين ليلة وضحاها إلى أطلال موحشة، تكسوها الرمال باللون الأصفر الكاحل.. حتى بات يخيل لزائريها أن تلك الأيكة الباسقة أضحت مدينة للأشباح.

أطلق عليها السكان «أرض السعادة» فما أن تطأ قدامك أرضها حتى تنفصل عن العالم. يرجح بعض النقاد أن قصيدة الراحل صلاح جاهين «ولد وبنت» كتبت فيها، وهي القصيدة التي أثارت جدلا ومنعت من الإذاعة، ويقول فيها جاهين “ولـــد  وبـــنـت، كـــل الجنــيـنـة، ولـــد  وبـــنـت، يـا حب حاسب ده هنا، وردة  ولد ووردة بنت”.

https://www.youtube.com/watch?v=CXsowj2MrXo

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله