وفاة اللواء فؤاد نصار مدير المخابرات الحربية في حرب أكتوبر ٧٣

كتب : أحمد تيمور

توفي، الجمعة، اللواء فؤاد نصار، مدير المخابرات الحربية خلال حرب أكتوبر عام 1973 وستشيع الجنازة، السبت، من مسجد آل رشدان بعد صلاة الظهر، ويقام سرادق العزاء الأحد.

تخرج فى الكلية الحربية فى 1944، وعمل مدرسا فى كلية الأركان، ثم مديراً للمخابرات الحربية خلال الفترة من 1972 وحتى 1975، ثم محافظاً للبحر الأحمر من 1975 حتى 1976، ثم تولى منصب محافظ جنوب سيناء من 1976 حتى 1978، فمحافظ مطروح من 1978 حتى 1981، ثم تولى منصب رئيس المخابرات العامة من أغسطس 1981 وحتى 1983، وحصل على ما يزيد على 20 نيشانا، ولديه ولدان وبنت منهم محمد خريج كلية الشرطة، والآخر يعمل مهندسًا فى إحدى الشركات.

عن اختياره مديرًا لإدارة المخابرات الحربية والاستطلاع، قال: لم يكن فى الحسبان فقد استدعانى وزير الحربية أحمد إسماعيل آنذاك، وقال لى: إننا سنحارب والرئيس لسادات يريدك أن تتولى مسئولية المخابرات الحربية، الحرب مهما كانت تكون لها بداية ونهاية إلا حرب المخابرات، فحروب المخابرات حرب مستمرة ليس لها نهاية، وبصمتى الحقيقية كانت فى البحث والدرس، وتتلخص ببساطة أننى نظرت إلى نقاط القوة الخاصة لالعدو وكيف يمكن تلافيها ونقاط الضعف وكيفية استغلالها.

يكشف اللواء نصار في كتاب ” مقاتلون وجواسيس ” تأليف الكاتب الصحفى شريف عارف عن أهمية الدور الذى لعبته المخابرات الحربية فى حرب أكتوبر والذي كان يتولي إدارتها حيث كانت مهمتها الرئيسية هى الحصول على المعلومات التى تخص العدو وتحليلها للخروج بإستنتاج عن قوة العدو وتجهيزاته القتالية وتسليحه ونواياه وردود افعاله وفى نفس الوقت منع العدو من الحصول على المعلومات عن قواتنا المسلحة .

يقول اللواء فؤاد نصار إنه عقب حرب 1967 أحضرنا أجهزة من ألمانيا لتشفير الحديث على أن نقوم بفك هذه الشفرة أوتوماتيكيا فى المستقبل، ومن الأشياء التى تعلمناها بعد إحضارنا لأجهزة متطورة الكشف على الخطوط، ويعرف ما إذا كان عليها أجهزة تنصت أم لا.. وكانت المفاجأة أننا وجدنا الكوابل الموجودة فى منطقة القناة عليها أجهزة تنصت إسرائيلية، وعندما اكتشفنا ذلك قمنا بعمل كوابل أخرى بعيدًا عن هذه الأجهزة، وتركنا الكوابل القديمة بالأجهزة واستفدنا منها فى التخطيط لعمليات الخداع.

وعن استعدادات حرب أكتوبر 1973 قال اللواء فؤاد نصار استطاعت مصر إثارة حالة من الجدل وعدم اتزان والقلق لتسيطر على القيادة الإسرائيلية فى الساعات التى سبقت انطلاق حرب أكتوبر، والنتيجة إحداث حالة من الخلاف الكبير حول الموقف على جبهة القتال، هناك من يطالب باستدعاء الاحتياطى، بينما يرى فريق آخر عدم الحاجة إلى ذلك، لم تكن البلبلة القائمة بين قادة إسرائيل وليدة يوم وليلة، كانت خطة خداع محكمة بكل المقاييس قادها على الجبهة المصرية الرئيس الراحل أنور السادات بنفسه، فقد استطاع ورجاله خداع إسرائيل وجنرالاتها فى وقت كانت تحركات الجيش المصرى مكشوفة أمام الجميع، لكن نتائج الاجتماعات الإسرائيلية كانت تنتهى دائما بأنه “لا نية للحرب”.

رأيك يهمنا لذلك اترك تعليق

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله