مقابر اليهود في مصر

كتب : أحمد تيمور  

إهتم اليهود بإقامة مقابرهم فى أرقي أحياء الإسكندرية والقاهرة القديمة، وقاموا ببناءها على أحدث تراز معمارى يهودى فى العصر القديم، وتشيدها على مساحات شاسعة، وتعتبر مقابر اليهود الواقعة فى ميدان الخرطوم بالحى التلاتينى بالإسكندرية أمام كلية الطب، أكبر مقابر لليهود.

حيث اقيمت على مساحة 7 أفدنة، وتضم 20 الف مقبرة، وكان أخر جثمان دفن بها عام 1956، وتليها ترب اليهود بمنطقة الشاطبى، ثم ترب منطقة الشلالات، و”ترب اليهود” بالبساتين والتى تعد ثانى أكبر مقبرة يهودية بعد مقابر “جبل الزيتون” فى القدس الشريف، وتضم المقابر رفات عدد كبير من اليهود الذين ماتوا في مصر قبل قرار هجرتهم الجماعية من مصر إبان ثورة 23 يونيه1952م، والعدد القليل الذى تبقى منهم بعد يونيه.

maxresdefault

مقابر ” البساتين” بالقاهرة نفس الإهتمام من الجالية اليهودية فى القاهرة، وذلك لعدم ذهاب أحد لزيارتها على الرغم من أنها تضم حوش عائلة ” موصيرى” الذى يعد من أهم أثار اليهود فى مصر، وذلك لإحتوائه على شواهد قبور ذات قيمة فنية عالية، وقام المجلس الأعلى للأثار بترميمه منذ فترة طويلة بالإضافة إلى أنه الحوش الوحيد المسجل ضمن الأثار اليهودية فى مصر، إلا أن عدم إهتمام الجالية اليهودية بترميم مقابر البساتين جعل منها ” خرابة”.

مقابر اليهود المصرين 1937 حوش الموصيري
مقابر اليهود المصرين 1937 حوش الموصيري

مقابر اليهود بالإسكندرية :

وسط تلال من القمامة تحيط مقابر اليهود بالإسكندرية من الداخل والخارج، بجانب تصدع بعض الأبنية وأبواب المقابر التي تم إغلاقها بسبب عدم وجود يهود يحرصون على المحافظة عليها كان يجلس جابر محمود، ليروي كيف تحولت المقابر إلى تلك الحالة التي يرثى لها.

 إن إغلاق تلك المقابر كان منذ سنوات؛ نظرًا لعدم وجود اليهود في المحافظة، فقد رحلوا منذ فترة طويلة وبالتالي أصبحت المقابر مغلقة لا يقوم بزيارتها أحد إلا كل بضع سنين مرة واحدة، حتى وصل الأمر أن بعض الأبنية التي تحيط بالجدران لبعض المقابر أصبحت تتعرض إلى الإهمال والتصدع نتيجة عدم القيام بأعمال التجديد والإصلاح بها.

 وهي مقبرة شهدت دفن عدد من الفنانين المصريين من محافظة الإسكندرية اليهود، وكان في البداية يأتي إليها أهالي الموتي ولكن في السنوات الماضية انقطعت تلك الزيارات واقتصرت فقط على بعض السائحون الذين يأتون كل بضعة أعوام ويلتقطون الصور التذكارية بجانب بعض المهتمين بعمل أفلام وثائقية عن اليهود  الزيارات انقطعت بسبب حالة البلاد غير المستقرة التي شهدتها البلاد عقب ثورتين قام بها الشعب المصري، مطالبا بإعادة تجميل تلك المقابر باعتبارها واجهة سياحية.

رئيسة الطائفة اليهودية في مصر

أرشيف مصر

ماجدة هارون ابنة اليساري المصري الصميم المعروف “شحاتة هارون” اليهودي الذي طالما عادى الصهيونية حتى أن إحدى بناته ماتت متأثرة بمرضها لأنها لم ترد السفر للعلاج لتعيش وتموت هنا، تولت ماجدة رئاسة الطائفة في أبريل الماضي وتعهدت بالخروج بالطائفة من حالة الانغلاق، للانفتاح على المجتمع قبل اندثارها.

وفي مارس الماضي استنكرت رئيسة الطائفة اليهودية بمصر، ماجدة هارون، ما رأته خلال زيارتها لقبر أختها نادية هارون، وأبيها شحاتة هارون، حيث وجدت عددا من الشباب يتبلون على “ترب اليهود”، مؤكدة أن “ترب اليهود” يتم تدنسيها.

وقالت هارون، عبر حسابها على موقع التواصل الاجتماعي، فيس بوك، إنها ذهبت في الصباح مقابر اليهود بالبساتين مع زوجها المسيحي وبناتها المسلمات وصديقة مسيحية وأخرى مسلمة، وصديقات أختها نادية في الذكرى السنوية لوفاتها، فرأت ما أتعبها نفسيا وأشعل الحزن بداخلها.

تحكي هارون أنها بعد أن غسلت قبر أختها وقبر والدها، ووضعت الزلط عليهما وصلت كما هي عادات اليهود، ابتعدت عن القبور هي ومن معها متجهين إلى السيارات، وكان بعض سكان المنطقة ينظرون إليهم، ثم قام بعضهم، وسنهم أقل من 15 سنة بسبهم، ثم توجهوا إلى مقبرة أختها وأبيها وأخذوا يتبولون عليها.

وتضيف أنها علمت أن أولاد أختها عندما ذهبوا وجدوا “زجاج مهشم وزلط مرمى على الأرض”، وقالت “مش عارفة لو الحزن اللي مالي قلبي لفراق أختي وتوأم روحي أكبر ولا حزني على ما حدث أمامي أكبر، تربة شحاتة هارون وتربة نادية هارون وترب يهود مصر الذين دفنوا في هذه مقابر منذ سنة 400 هجريا إلى يومنا هذا تدنس عمدا بهذه الطريقة وأمام من تبقى من منهم، شكرا يا مصر، دى اخترها؟!.

أرشيف مصر

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله