كيف تم إتهام ليلي مراد بالعمالة لإسرائيل وكيف ظهرت برائتها وماذا كان ردها ؟

كتب : أحمد تيمور 

تم اتهام ليلى مراد بالتجسس لصالح الموساد واستغلال علاقتها بالملك لإمداد المخابرات الاسرائيلية بالمعلومات و كانت خيوط المؤامرة على ليلى مراد وشرفها الوطني وانتمائها لعروبتها ومصريتها، قد انطلقت من دمشق في شهر سبتمبر عام 1952 عندما نشرت مجلة «الكفاح العربي السورية «أن المطربة المصرية يهودية الأصل ليلى مراد تبرعت لاسرائيل بمبلغ 50 ألف جنيه، أثناء وجودها في باريس.. فسارعت بعض الدول العربية الى مقاطعة ليلى مراد سينمائيا وغنائيا وفي مقدمتها سورية. حيث نشرت جريدة «الأهرام في خبر من مراسلها في دمشق في الثاني عشر من سبتمبر 1952 «أن الحكومة السورية قررت منع أغاني ليلى مراد وأفلامها من سورية، لأنها تبرعت بمبلغ 50 ألف جنيه، وهو مبلغ ضخم جدا في ذلك الحين يساوي ملايين بلغة اليوم، وقد أثار الخبر حينها زوبعة واسعة، مما استدعى التحقيق السياسي معها على أعلى مستوى بعد مطالبة جامعة الدول العربية بالتدخل لوقف هذه المأساة.

ويقال أن ليلى مراد عقب سماعها الخبر أغمي عليها وقالت ” الله يجازيك يا أنور” وهي تقصد أنور وجدي ، وعقدت ليلى مراد مؤتمرا صحفيا نفت فيه جمع تبرعات لاسرائيل ، وأكدت أنها مسلمة ومصرية وتريد أن تدفن في مقابر المسلمين بالقاهرة.

وقد إستقبلت ليلى خطاب الجيش المصري بالابتهاج والترحيب، فهي فخورة بانتمائها لمصر واعتناقها الإسلام، ووقتها علقت، : الحمدلله.. ظهرت براءتي، وتساءلت حينها: هل من المعقول أن أنضم إلى دولة زائلة لا تربطني بها أي رابطة؟.

واستمر ذلك إلى أن التقت ليلى عبد اللطيف البغدادي، عضو مجلس قيادة الثورة، بعد عودتها من فرنسا ووضحت له موقفها، وهو اللقاء الذي انتهى بتبرئة ساحتها من شبهة العلاقة بدولة إسرائيل ، وطال الاتهام وقتئذ أنور وجدى بأنه السبب فى تسريب شائعة علاقتها بإسرائيل نتيجة الخلافات التى نشبت بينهما وانتهت بالطلاق، لكن أنور دفع إلى الصحف بخطاب يؤكد فيه أن ليلى مراد: «مسلمة عربية صميمة يحبها كل العرب وتبادلهم هى بدورها هذا الحب»، وقال أنور وجدى إن الاختلافات الدينية أو السياسية لم تلعب أى دور فى طلاقهما، انتهت القضية فى مصر وتأكد زيفها ، كما إنه كان خلال وقت ظهور هذه الشائعة موجوداً في فرنسا للعلاج.

وقد ردت الفنانة الكبيرة ردا علي كل هذه الإتهامات : 

كانت ليلى مراد في سنواتها الأخيرة وثيقة الصلة بالشيخ محمد متولي الشعراوي، واستمر ذلك حتى آخر لحظات حياتها مساء الثلاثاء 21 نوفمبر 1995، حين رحلت في تمام الساعة العاشرة مساء، وتمت الصلاة عليها في مسجد السيدة نفيسة الذي كانت دائماً تزوره وتتصدق فيه بفريضة الزكاة، ودُفنت في مقابر العائلة بالبساتين.

رأيك يهمنا لذلك اترك تعليق

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله