قلعة صلاح الدين الأيوبي فوق قبة الهواء

قلعة صلاح الدين الأيوبي فوق قبة الهواء

قام  صلاح الدين الأيوبي في بناء قلعة فوق جبل المقطم في مكان كان يعرف بقبة الهواء و لكنه لم يتمها في حياته  و إنما أتمها السلطان الكامل بن العادل فكان أول من سكنها هو الملك الكامل و اتخذها داراً للملك و استمرت كذلك حتي عهد محمد علي

1016189_572102546182456_1421250710_n - Copy - Copy

و كان السلطان الناصر صلاح الدين يوسف بن أيوب أول من فكر ببناء القلعة على ربوة الصوة في سنة 1176 حيث قام وزيره “بهاء الدين قراقوش الأسدى” بهدم المساجد و القبور التي كانت موجودة على الصوة لكى يقوم ببناء القلعة عليها حيث قام العمال بنحت الصخر و إيجاد خندقاً اصطناعياً فصل جبل المقطم عن الصوة زيادة في مناعتها و قوتها

Farouk_family_official - Copy - Copy

تعتبر قلعة صلاح الدين الأيوبى بالقاهرة من أفخم القلاع الحربية التي شيدت في العصور الوسطى فموقعها استراتيجي من الدرجة الأولى بما يوفره هذا الموقع من أهمية دفاعية لأنه يسيطر على مدينتى القاهرة و الفسطاط كما أنه يشكل حاجزاً طبيعياً مرتفعاً بين المدينتين كما أنه بهذا الموقع يمكن توفير الاتصال بين القلعة و المدينة في حالة الحصار كما أنها سوف تصبح المعقل الأخير للاعتصام بها في حالة إذا ما سقطت المدينة بيد العدو

بقف

و قد قام صلاح الدين بحفر بئراً فى القلعة يستقي منها الجيش و سكان القلعة إذا مُنع الماء عنها عند حصارها و هي أعجب ما تم من أعمال لأن البئر محفور في الصخر بعمق 90 متر من مستوي أرض القلعة و هذا يتطلب جهد كبير في ذلك الوقت

وللقلعة عدة أبواب منها :

الباب المدرج و فوقه كتابة تشير إلي بناء هذه القلعة، ونصه ” بسم الله الرحمن الرحيم أمر بانشاء هذه القلعة الباهرة المجاورة لمحروسة القاهرة التي جمعت نفعاً و تحسيناً وسعة علي من ألتجأ إلي ظل ملكه وتحصيناً مولانا الملك الناصر صلاح الدين أبو المظفر يوسف بن أيوب محيي دولة أمير المؤمنين في نظر أخيه و ولي عهده الملك العادل سيف الدين أبي بكر محمد خليل أمير المؤمنين علي يد أمير مملكته و معين دولته قراقوش ابن عبد الله الملكي الناصري في سنة تسع وسبعين وخمسمائه “

6389

باب المقطم لمجاورته لبرج المقطم الذي يرجع تاريخه إلى العصر العثماني كما عرف هذا الباب باسم باب الجبل لإشرافه على باب جبل المقطم أما حالياً فإنه يعرف باسم بوابة صلاح سالم

20140508_125505_1460

  • الباب الجديد

بدأ محمد على باشا في بناء الباب الجديد سنة1827 ليستخدم بدلا من الباب المدرج و الذي كان الباب العمومى للقلعة الذي أنشأه الناصر صلاح الدين الأيوبى سنة 1183  فلقد رأى محمد على باشا أن كلا من الباب المدرج و باب الانكشارية لا يصلحان لمرور العربات و المدافع ذات العجل فبنى بدلا منها الباب الجديد و مهد له طريقا منحدرة لتسهيل الصعود إلى القلعة و النزول منها وهذا الطريق يعرف اليوم باسم شارع الباب الجديد أو سكة المحجر

Farouk_family_official

  • الباب الوسطاني

اختلف في تسمية هذا الباب بالوسطانى ففى حين ذكر كازانوفا في كتابه الذي ألفه سنة 1894 عن قلعة القاهرة أو قلعة الجبل أنه سمى بالوسطانى نظراً لأنه يتوسط الديوانين الكبيرين بالحوش السلطانى و هما ديوان قايتباى و ديوان الغورى ذكر بعض الباحثين أنه عرف بالوسطانى لأنه كان يفصل ما بين دهليز القلعة العمومى البحرى “الباب الجديد” و بين الحوش الذي يقع فيه جامع الناصر محمد بن قلاوون و جامع محمد على باشا و قد عرف هذا البرج باسم برج الطبالين نظرا لوقوعه بجوار دار العدل التي أنشأها الظاهر بيبرس و التي أهمل أمرها في عهد المنصور قلاوون إلى أن جدد عمارتها ابنه الناصر محمد بن قلاوون ليست دارا للعدل و إنما لتكون لقارعى الطبول و سميت طبلخانة و لذا سمى هذا البرج باسم برج الطبالين لوجوده على مقربة من الطبلخانه و لقد قام محمد على باشا بتجديد هذا الباب و السور الذي يحيط به و إن كان غير معروف تاريخ تجديد الباب الوسطانى نظراً لعدم وجود نص تأسيسى أو لوحة تذكارية به إلا أنه من المرجح أنه قد قام بتجديده سنة 1826 عند تجديده لباب القلعة المجاور للباب الوسطانى في الناحية الشرقية

tumblr_mnkm260t9L1s8czloo1_500

  • باب القلعة

كان يعرف الباب الداخلي للقلعة بباب برج القلعة و كان هذا الباب يفصل بين قلعة الجبل أو المدينة العسكرية المحصنة في الشمال و بين القلعة و المدينة السلطانية في الجنوب أما حاليا فإنه يعرف باسم بوابة المتحف الحربى

p.75 #68

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله