قصر النزهة الذي بناه والي مصر سعيد باشا ومكانه الان المدررسة التوفيقية بشارع شبرا

كانت المدرسة التوفيقية قصرا بناه والى مصر محمد سعيد باشا سنة 1855م ليكون دار نزهته في بعض أيام السنة ومثابة جنته الخصوصية وقد بناه على الطراز الفرنسي . وقد جعل فيه حديقة بديعة غرس فيها من كل فاكهة زوجين ، ونمق حواشيها بالأزهار البديعة وأجرى إليه الماء في قنوات مبنية بالأجر تحت الأرض حتى فاق القصور المجاورة ، ولقد زاده جمالا فوق جماله الأرياض التي كانت تحيط به في ذلك العهد ؛ فكان في شرقه حديقة شيكولانى البديعة ، التي كانت تسمى جنة عدن وكانت من أبدع الحدائق في العالم الشرقي.

في إبريل سنة 1876م أعده الخديوي إسماعيل ليكون مرتاعا للإمارة ، ومثابة للحكم ، وأدخل علية من التحسين ما شاءت به عبقريته ، وقد نزل به ضيف مصر العظيم السلطان عبد العزيز خليفة المسلمين عند زيارته لمصر في إبريل 1876 فسر منه على صغر حجمه ، وأخذه جماله ، وحسن شكله ، فأمر أن يؤخذ له رسمه ليبنى له على منواله في ضفاف البوسفور ، وبعد مغادرة الخليفة لمصر جعله الخديوي إسماعيل دار ضيافة لمن يفد على مصر من كبار الوفود وقد نزل به أمير مكة : الشريف عبد الله وعندما عاد إلي مكة بنى بالطائف ضاحية أسماها شبرا تذكرة لزيارته ذلك القصر.

10991234_642878345841498_1420934432691681065_n

ولما آل العرش إلى توفيق باشا لبث مدة معدًا للضيافة ، إلى أن تنازل عنه لنظارة المعارف سنة 1881م ، فتقبلت نظارة المعارف هذه الهدية بقبول حسن .

وقد كتب في ظاهر قبة القصر العبارتان : وما توفيقي إلا بالله ، طلب الأدب أولى من طلب الذهب ، فكانتا بشيرًا بما سيكون لهذه الدار من التوفيق في تخريج عدد وافر من أبناء الأمة النابهين .

عدد الطلاب 29 طالبا في أول سنة .سنة 1916أمر السلطان حسين كامل بتسميتها المدرسة التوفيقية تخليداً لذكر أخيه .
تخرج في المدرسة ثلاثة رؤساء وزارات :
1-عبد الخالق باشا ثروت . 2-عبد الفتاح يحيى . 3-محمد محمود .

ومن أبرز خريجي المدرسة :الفريق يوسف صبري أبو طالب وزير الدفاع السابق ، والدكتور رفعت المحجوب رئيس مجلس الشعب السابق ،والشاعر الطبيب أحمد زكى أبو شادي مؤسس مدرسة أبوللو الرومانسية و الشاعر الطبيب إبراهيم ناجى رائد هذه المدرسة ، والدكتور نجيب محفوظ ، والمستشار يونس على ثابت ، والمستشار توفيق صبري أبو علم ، والدكتور صبحي عبد الحكيم رئيس مجلس الشورى الأسبق ، والأستاذ عبد الحميد حمروش نائب رئيس مجلس إدارة دار الهلال ، والأستاذ أحمد حمروش سكرتير عام منظمة التضامن الأفرو أسيوي ، والكاتب الصحفي الأستاذ صلاح منتصر، والكاتب الصحفي الأستاذ أحمد بهجت ، واللاعب الدولي القديم طلبة صقر ، والدكتور عبد العزيز الشريف أستاذ ورئيس قسم القلب بكلية الطب جامعة القاهرة ، والفنان عبد الوارث عسر ، والفنان عماد حمدي ، والأستاذ جمال حمدان المؤرخ المعروف … وغير هؤلاء الكثير من مختلف المجالات والميادين مما لا يتسع المجال لنشره

10959820_642878075841525_6402716442019322435_n
وأمر محمد على أولاده وأحفاده ببناء القصور والمساكن على طول الشارع وشجع الأغنياء والأعيان على ذلك … ومنذ ذلك العهد تحولت شبرا إلى منطقة سكن الباشاوات والطبقة الأرستقراطية. وكان الميسورون الذين اتخذوا عربات الدوكار للنزهة .وهي عربة صغيرة يجرها جود واحد .

وبعد وفاة محمد علي باشا 1849م آلت هذه السراي وحدائقها إلى ابنه عبد الحليم باشا. فبنى في الحديقة قصرا آخر , وفي عام 1279 ﻫ يوم 29 شعبان أرسل الخويوي إسماعيل أمرا إلى الكريدى باشا محافظ مصر ( حيث أنه لا يوجد محل في مصر لإقامة صاحب الدولة طوسون باشا ,نجل عمنا المرحوم سعيد باشا والي مصر السابق ) فقد أهديته وأحسنت إليه بقصر النزهة الأميري ، الذي في طريق شبرا .وكذا بالأراضي الموجودة داخل سور القصر المذكور , وهذا هو سر تسمية المنطقة المعروفة في شبرا بمنطقة طوسون.
ثانيا: ـوفي 22 شوال 1279 ﻫ زار السلطان العثماني عبد العزيز مصر بدعوة من الخديوي إسماعيل , وهو أول سلطان عثماني يزور مصر بعد أن فتحها السلطان سليم الأول عام 1517م .وزار السلطان قصر النزهة هذا . ثم غادره إلى قصر شبرا فاستقبله عبد الحليم باشا، أي إن قصر النزهة الذي منحه إسماعيل لابن عمه طوسون غير قصر شبرا الذي بناه جده محمد على باشا.

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله