في ٩ يناير ١٩٦٠ الرئيس جمال عبد الناصر يضع حجر الأساس لبناء السد العالي

السدّ العالي هو سد مائي على نهر النيل في جنوب مصر، أنشئ في عهد جمال عبد الناصر وشارك السوفييت في بناءه. ساعد كثيرا في التحكم في تدفق المياه والتخفيف من آثار فيضان النيل. يستخدم لتوليد الكهرباء في مصر. طول السد 3600 متر، عرض القاعدة 980 متر، عرق القمة 40 مترا، والإرتفاع 111 متر وحجم جسم السد 43 مليون متر مكعب من اسمنت وحديد ومواد أخرى، ويمكن أن يمر خلال السد تدفق مائي يصل إلى 11,000 متر مكعب من الماء في الثانية الواحدة.

في العام ١٩٥٣ تقدم المهندس اليوناني أدريان دانينيوس بمشروع بناء سد ضخم عند أسوان لحجز فيضان النيل وتخزين مياهه وتوليد طاقة كهربائية منه حظي باهتمام كبير من جانب القيادة الثورية وكلف قائد الجناح جمال سالم، عضو مجلس قيادة الثورة، بتولي مسؤولية هذا المشروع إلى جانب الفنيين في المجالس والهيئات المتخصصة الذين سيتولون البحث والدراسة.

بدأت الدراسات في 18 أكتوبر 1952 بناء على قرار مجلس قيادة الثورة من قبل وزارة الأشغال العمومية وسلاح المهندسين بالجيش ومجموعة منتقاة من أساتذة الجامعات حيث استقر الرأي على أن المشروع قادر على توفير احتياجات مصر المائية.

وفي أوائل عام 1954 تقدمت شركتان هندسيتان من ألمانيا بتصميم للمشروع، وقد قامت لجنة دولية بمراجعة هذا التصميم وأقرته في ديسمبر 1954 كما تم وضع مواصفات وشروط التنفيذ.

التكاليف المبدئية للمشروع كانت تتجاوز 400 مليون جنيه، طلبت مصر في البداية من البنك الدولي تمويل المشروع، وبعد دراسات مستفيضة للمشروع أقر البنك الدولي جدوى المشروع فنيًا واقتصاديًا، في ديسمبر 1955 تقدم البنك الدولي بعرض لتقديم معونة بما يساوي ربع تكاليف إنشاء السد إلا أن البنك الدولي سحب عرضه في 19 يوليو 1956 بعد طغوط من إنجلترا وفرنسا والولايات المتحدة الأمريكية.

وهو ما دفع الرئيس جمال عبدالناصر لتأميم قناة السويس عام 1956، والاستفادة من إيراداتها في تمويل المشروع. واتجهت مصر شرقا نحو القطب الثاني في العالم «الاتحاد السوفيتي»، ووقعت اتفاقية في 27 ديسمبر 1958، لإقراض مصر 400 مليون روبل لتنفيذ المرحلة الأولى من السد.

وفي مايو 1959 قام الخبراء السوفييت بمراجعة تصميمات السد واقترحوا بعض التحويرات الطفيفة التي كان أهمها تغيير موقع محطة القوي واستخدام تقنية خاصة في غسيل وضم الرمال عند استخدامها في بناء جسم السد.

وفي 27 أغسطس 1960 تم التوقيع على الاتفاقية الثانية مع روسيا (الاتحاد السوفيتي سابقا) لإقراض مصر 500 مليون روبل إضافية لتمويل المرحلة الثانية من السد وبلغ إجمالي التكاليف الكلية لمشروع السد العالي حوالي 450 مليون جنيه.

بدأ العمل في تنفيذ المرحلة الأولى من السد في 9 يناير 1960 وشملت حفر قناة التحويل والأنفاق وتبطينها بالخرسانة المسلحة وصب أساسات محطة الكهرباء وبناء السد حتى منسوب 130 مترًا، في منتصف مايو 1964 تم تحويل مياه النهر إلى قناة التحويل والأنفاق وإقفال مجرى النيل والبدء في تخزين المياه بالبحيرة.

وفي المرحلة الثانية تم الاستمرار في بناء جسم السد حتى نهايته وإتمام بناء محطة الكهرباء وتركيب التربينات وتشغيلها مع إقامة محطات المحولات وخطوط نقل الكهرباء.

في أكتوبر 1967، انطلقت الشرارة الأولى من محطة كهرباء السد العالي، وفي عام 1968، بدأ تخزين المياه بالكامل أمام السد العالي اكتمل صرح المشروع في منتصف يوليو 1970، وأقيمت احتفالية كبيرة حضرها الرئيس الروسي نيكاتا خروشوف في 15 يناير 1971 تم الاحتفال بافتتاح السد العالي.

حمى السد العالي مصر من كوارث الجفاف والمجاعات نتيجة للفيضانات المتعاقبة شحيحة الإيراد في الفترة من 1979 إلى 1987 حيث تم سحب ما يقرب من 70 مليار متر مكعب من المخزون ببحيرة السد العالي لتعويض العجز السنوي في الإيراد الطبيعي لنهر النيل.

فمن الاثار الايجابية للسد العالى أنه عمل على حماية مصر من الفيضان والجفاف أيضاً حيث أن بحيرة ناصر تقلل من اندفاع مياه الفيضان وتقوم بتخزينها للاستفادة منها في سنوات الجفاف.

عمل السد العالي أيضا على زيادة مساحة الاراضى الزراعية والتوسع في المساحة الزراعية نتيجة توفر المياة وذلك هذا توسع أفقى وعمل ايضا على توسع رأسى وهو زراعة محاصيل أكثر على الارض نتيجة توفر المياة ممكن ثلاث زرعات كل سنة وذلك أيضا من اثارة الايجابية عمل على توليد الكهرباءالتى أفادت مصر اقتصاديا ويصدر منه الان في بعض الدول مثل سوريا والاردن وكذلك ليبيا وجارى أيضا التصدير إلى كل من تركيا وتونس والجزائر والمغرب.

رأيك يهمنا لذلك اترك تعليق

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله