في ذكري وفاته ١٠ معلومات عن سلطان العارفين مولانا جلال الدين الرومي

كتب : أحمد تيمور 

١-ولد جلال الدين محمد بن محمد البلخي الملقب بجلال الدين الرومي عام ١٢٠٧ م في مدينة بلخ التي كانت مهدًا لكبار العلماء والفلاسفة منهم ابن سينا و الغزالي و غيرهم، ثم انتقل مع والده إلى مدينة قونيا التركية عام ١٢١٩ م هربًا من الغزو المغولي.

٢- هاجر مع والده إلى قينوة بدعوة من علاء الدين كيقباذ حاكم الدولة السلجوقية في الأناضول آنذاك، إثر غزة المغول لخراسان وأخذ جلال الدين الرومي حب العلم عن والده (بهاء الدين ولد) الذي كان يلقب بسلطان العلماء، ولم يكتف الرومي بما درسه في مدارس قونيا، فسافر إلى حلب ثم إلى دمشق، وعاد حاملًا العديد من الإجازات التي منحها له العلماء في الحديث والفقه والتفسير وأصول الدين واللغة والأدب والفلسفة وعلم الكلام ويُقال أن محيي الدين بن عربي رأى جلال الدين مرة يمشي خلف والده فقال: “سبحان الله بحر يمشي خلف بُحيرة”.

٣- كان في الرابعة والعشرين من عمره عندما توفي والده، وكان يملك المؤهلات الدينية والفكرية التي تخوله لخلافة والده واستنباط الفتاوى الفقهية، لكنه رفض ذلك وبحث عن المزيد من العلم وحل الرومي محل والده بعد وفاته في تدريس الشريعة والفقه وعلوم الدين، حيث أهلته موهبته في الاجتهاد ليكون مفتيًا محبوبًا بين الناس واستقطب «مولانا» العديد من التلاميذ والمريدين الذين جمعوا له محاضراته في كتاب «فيه ما فيه»، وعُرف آنذاك أنه واحد من كبار علماء المسلمين.

تمثال مولانا في بوجا – ازمير

٤-أصبح مرشده الثاني ”برهان الدين محقق الترمذي“ حيث انتهل منه علوم الدين لسنوات عدة قبل أن يسافر إلى الشام وحلب وعاد إليه بعد سبع سنوات وفي عام 1244م التقى بشمس الدين التبريزي الذي ذهب إلى قينوة باحثاً عن صديق دائم، وقد وجد ضالته بجلال الدين الرومي ودامت هذه الصداقة حتى توفي شمس بطريقة غامضة.

٥. تميزت صداقتهما بمتانتها فلم يفارقا بعضهما يوما؛وبعد وفاة التبريزي حزن الرومي حزناً عميقاً دفعه لكتابة أبرز كتبه ”الديوان الكبير“ أو ”ديوان شمس التبريزي“ الذي يتضمن أكثر من أربعين بيت شعر وخمسين قصيدة نثرية حول فقدان صديقه العزيز فيقول الرومي عن علاقته بشمس: «كنت نيئًا، فطبت، والآن أنا أحترق»، واعتزل جلال الدين الرومي مع شمس التبريزي أربعين ليلة يستقي كل منهما من روح الآخر، حتى أن شمسًا ألقى بكتب صاحبه قائلًا: «حان وقت أن تعيش ما كنت تقرأ».

٦. اشتهر بمعاملة المسلمين والمسيحيين واليهود معاملة متساوية، حيث كان يعتبر أن كل الديانات خيرة وحقيقية بمفاهيمها واستعمل الموسيقى والرقص والأشعار للوصول إلى الله، حيث اعتبر أن الموسيقى الروحية تساعد المريد في التعرف على الله والتعلق به وحده لدرجة أن المريد يفنى ثم يعود إلى الواقع بشكل مختلف.

 

٧- وضع الرومي أفكاره ومبادئه في كتاب أسماه ”المثنوي“ يحتوي على قصص وإرشادات مستوحاة من الحياة اليومية والآيات القرآنية و تركت مؤلفاته أثراً كبيراً في الأدب الفارسي والتركي، كما الصوفية. وألهمت الكثيرين من الكتاب والمغنين  فغنت له المطربة (مادونا) قصيدة «تعلم كيف تقول وداعًا».

٨- سميت المولوية الصوفية باسمها نسبة له وتنظمت على يد ابنه ”سلطان ولد“، واشتهرت المولوية بدراويشها الذين يقومون برقص دائري، ويعتبرون أنهم ينتقلون إلى رحلة تصاعدية من خلال الدوران حيث تكبر المحبة وتنخفت الأنانية ويصل الإنسان إلى الكمال. يعتبرون أن فور الانتهاء من الدوران يعود الإنسان إلى الواقع بنضوج أكبر ومحبة تجعله خادم لغيره من البشر دون تمييز أو مصلحة شخصية.

٩- كتبت الروائية التركية (أليف شافاق) رواية “قواعد العشق الأربعون “في العام ٢٠١٠ لتسلط الضوء عن علاقته بشمس التبريزي و يعكف حاليا كاتب السيناريو دايفد فرانزوني والمنتج ستيفن جويل براون على التحضير لفيلم يتناول قصة حياة الشاعر والمتصوف جلال الدين الرومي ويسعى القائمون على الفيلم إقناع النجم الأميركي ليوناردو دي كابريو بلعب الدور، وفقا لصحيفة “الغارديان” البريطانية.

١٠ – توفي في ١٧ ديسمبر من  العام 1273م ودفن في قونية بتركيا  ويشهد ضريحه إقبالا كبيرا من قبل الزوار الأتراك والسياح الأجانب سيما من غير المسلمين. ويحظى الرومي باحترام من أتباع الديانات المختلفة.

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله