ما لا تعرفه عن محمد رضا أشهر معلم في السينما المصرية

كتب: إلهام الجمال

21 عاما مروا على رحيله.. هو أشهر معلم في السينما المصرية.. أكثر من عشرين عاما مروا ولم يمليء أحد فراغا تركه.. فلازال ببناينه الضخم.. وجلبابه الفضفاض.. وشاربه الشهير يتربع على عرش المعلمين في الفن المصري.

محمد رضا الذي ولد في نهاية عام 1921 بصعيد مصر، وتحديدا في محافظة أسيوط، درس الهندسة وعمل مهندسا للبترول قبل التحاقه بالفن.. درس في المعهد العالي للفنون المسرحيةو تتلمذ على يد العملاقين يوسف وهبي وزكي طلميات.. ليتخرج في عام 1953 ويستكمل رحلته الفنية التي بدأها قبل التحاقه بالمعهد بمشاهد صغيرة في بعض الأفلام والمسرحيات.

لم يخطط محمد رضا لاحتكار شخصية المعلم على الشاشة، بل على العكس تماماً، كانت بداياته الفنية جادة تنوعت بين الضابط، والافندي.. أدوار لم تعرف الكوميديا طريقا لها. حتى عرض عليه أداء شخصية “المعلم هيصه” على خشبة المسرح في مسرحية الحرافييش عندما كان طالبا بالمعهد.download (1)

لكن كانت بجاياته الحقيقية مع شخصية المعلم في فيلم “الفتوة” في عام 1957 ليجد رضا ضالته في عالم الفن، ويبدا من هذا الفيلم رحلته زع شخصية المعلم التي تنوعت على مدار مشواره، ما بين الطيب والشرير وخفيف الظل.. ليترك بها بصمته في عالم الفن.

وهي الشخصية التي تركت اثرا واضحا على محمد رضا نفسه، فاصبح يعشق ان يناديه اصحابه بلقب المعلم، ذلك اللقب الذي انعكس بكل مفرداته على حياة محمد رضا.. فعشق ارتداء الجلباب والشال، وتدخين الشيشة..بل أنه فضل أن يزيد وزنه ويصبح بكرش حقيقي بدلا من ذلك الكرش الذي كان يضعه في بداية مشواره.

ذلك الكرش الذي أصبح اكسسوارا رئيسيا في أدوار محمد رضا، استخدمه لاضحاك جمهوره، سواء بابتكاره الضرب به في المعارك، او برباطة عنقه القصيرة للغاية والتي كانت تعلو الكرش فتبرزه بقوة.2014-03-24_00190

من المواقف الانسانية التي ارتبط بها اسم محمد رضا و التي تم تجاولها على نطاق واسع في الوسط الفني هو موقفه بعد رحيل ابنته الوحيدة أميمة وهي في ريعان شبابها بعد اصابتها بمرض نادر.. حينها كان محمد رضا يشارك في أحدى المسرحيات وعندما أبلغه مخرج المسرحية بانه على استعداد لتأجيل عرضها حتى يجتاز الموقف الصعب، رفض محمد رضا مؤكدا ان الجمهور الذي ياتي لعرض المسرحية وباقى فريق العمل الذين “ياكلون عيش” من وراءها لا ذنب لهم في فجيعته. وعرض بالفعل وأدي كما ينبغي ورسم الضحكات على وجوه الحضور وقلبه يدمي الما لفراق ابنته الوحيدة.

وهو الموقف الذي رد عليه المخرج بموقف اراد ان يعبر به عن تقديره لما فعله رضا .. فخرج على الجمهور بعد انتهاء العرض وابلغهم بما حدث لرضا، فما كان من الجمهور الا ان وقف له مصفقا بمجرد ظهوره على خشبة المسرح معربا عن تقديره لالتزامه الفني وانسانيته العالية.

رحل محمد رضا في مثل هذا اليوم من عام 1995 بعد مشوار طويل مع الفن امتد لاكثر من 50 عاما.. رحل تاركا خلفه ارشيف ا فنيا زاخرا بالاعمال التي لازالت ترسم البهجة على وجوهنا حتى اليوم.. وتاركا ايضا سيرة طيبة لا زالنا نتذكره بها..

 

 

 

 

رأيك يهمنا لذلك اترك تعليق

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله