فيلا الشاعر أحمد رامى بحدائق القبة ترفض الانهيار..

نقلا عن جريدة الدستور

يلا مزخرفة، بنيت على الطراز الأنجليزي، تملئها الشرف والأعمدة المزخرفة، كانت في الماضي تأج بالحياة، فأشجار الفاكهة تزين الحديقة، والزهور تعطيه رحيقًا مميزًا، تدخل البهجة والسرور على كل سكان شارع نبيل السباعي، المتفرع من شارع مصر والسودان، في منطقة حدائق القبة التابعة لمحافظة القاهرة، أنه بيت الشاعر أحمد رامي.

«ما جال في خاطري أنّي سأرثيها، بعد الذي صُغتُ من أشجى أغانيه، قد كنتُ أسـمعها تشدو فتُطربني، واليومَ أسـمعني أبكي وأبـكيهـا».. كلمات نقشها عاشق أم كلثوم في دفاتره بعد موتها، وكتبها بين جدران الفيلا التي كان يقطن بها، أنه الشاعر أحمد رامي، كاتب عدد من أغانيها، وكان أحبهم إلى قلبه “حيرت قلبي معاك”، التي كانت تصف حالة العشق بين قلبه الذي يكتم سر حبه إلى أم كلثوم، الذي لم يبوح لها بسره إلا بعد أن وفاتها المنيه.

كتب بين جدران هذا المنزل، قصه عشقه التي كانت محل حديث أجيالًا بأكملها، لما لاقاه “رامي” من آلام وشوق لقلب لم يشعر به قط، حيث كان يعاني جراء حبه لكوكب الشرق التي تزوجت من حسن السيد الحفناوي، وكان يشعر أحمد بالغيرة فيذهب إلى أحد أركان منزله؛ ليسرد له الموقف الذي جرح مشاعره.

ويقول أحد جيرانه إن الدور الثاني، هو الدور المخصص التي تطل منه أم كلثوم، أثناء زيارتها له؛ لمراجعة الأغاني والألحان، فكانا يجلسان في الشرفة، يحتسيان أكواب الشاي والبسكويت، على أنغام الموسيقى.

لكن كل هذا في الماضي، حيث جار عليه الزمن وشاءت المقادير أن تتحول الفيلا إلى أطلال لبقايا منزل، هدم بدون قرار هدم، حيث غابت عنه مظاهر الحياة، وماتت أشجاره وزهوره، وبات مأوى للكلاب الضالة، ومصدر رعب لأطفال المنطقة، بعد أن وصلت ملكيتها لأحد تجار العقارات.

فيما قال أحد السكان، إن تاجر العقارات قرر أن يمحو أثار هذا المنزل من على السطح، بعد أن لجأ إلى حي القاهرة يطلب منه الإذن بهدم المنزل الذي قررت لجنة التظلمات بجهاز التنسيق الحضاري حصره وضمه إلى المباني الأثرية؛ طبقًا لقانون 144 لسنة 2006، إلا أنه في عام 2014 وجه أحد سماسرة العقارات مالك الفيلا إلى استخدام أحد الأحماض الهيدروكلوريكية؛ لاستخدامها في تأكل أعمدة الخرصانة الخاصة بالمنزل، مما سيؤدي إلى انهيار المنزل بشكل سريع على مقدار الكميات التي تسقط عليه من السطح.

وفي عام 2015، طلب سميرغريب، رئيس الجهاز من محافظة القاهرة فى عام 2015، اتخاذ الإجراءات القانونية ضد مالك العقار؛ لمحاولته تخريب المبنى متعمدًا بعد صدور قرار اللجنة برفض التظلم وإبلاغ النيابة العامة للتحقيق مع صاحب العقار؛ امتثالًا للقانون، حيث أن المبنى ذو طراز معماري متميز فضلًا عن ارتباطه بشخصية تاريخية كأحمد رامي.

رأيك يهمنا لذلك اترك تعليق

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله