فريدة إبراهيم تكتب : تاريخ العلم المصري

بقلم : فريدة إبراهيم

نذكر اليوم مايعتبره العالم أولوية للمصريين حيث كان قدماء المصريين أقدم أمة في التاريخ بدأت بإستخدام الرايات والأعلام كرمز يشار إلى إمبراطوريتها ونجد هذا جلياً في حوائط المعابد المصرية القديمة من نقوش توضح إستخدامهم لرايات وأعلام في إحتفالاتهم وحروبهم التي تعود إلى عصر ماقبل الأسرات خلال توحيد مصر السفلى والعليا قبل حكم الملك مينا وهو مانستنتجه من هذه النقوش بأن الحروب أصبحت منظمة فقد أدى تزايد أعداد الجيوش إلى ضرورة تنظيمها ومنها بدأت تظهر الرموز والرايات لتسهل رؤيتها خلال المعارك.

وقد تغير العلم المصري من حيث الشكل واللون بإختلاف عصوره وأنظمته الحاكمة للبلاد ، ونتحدث هنا عن بدايات العلم المصري إبتداء من الدولة العثمانية تحديداً خلال فترة حكم محمد علي مؤسس مصر الحديثة عام 1826م تم تغيير العلم الذي كان نفس الأصل للعلم العثمانى، إلا أن محمد علي غير العلم بإضافة نجمة خماسية تتوسط الهلال الأبيض في الشعار ذات اللون الأحمر ظل هذا العلم حتى عام 1867 م والذي غيره الخديوى إسماعيل ليصبح علم أحمر بثلاثة أهلة بيضاء أمام كل منها نجمة خماسية بيضاء اللون لجعله علم مستقل لمصر يختلف عن العلم العثماني لترمز هلالاتها الثلاثة إلى مصر والنوبة والسودان.

العلم المصري من 1827 حتى 1867

وأستمر العلم على هذا الشكل حتى عام 1882 م عندما غيره الخديوي توفيق لسابق عهده كما أسسه محمد علي حتى تم تغييره عام 1914 م والذي تم في هذا العام خلع الخديوي عباس حلمي الثاني من كرسي عرش مصر وإعلان مصر محمية بريطانية وتم تنصيب حسين كامل سلطانا لمصر فعاد العلم العثمانى الذي أسسه الخديوي إسماعيل لمصر ثانية، وظل علماً رسمياً ولم يتغير حتى عام 1922 م بعد إعلان المملكة المتحدة إستقلال مصر أسمياً ولم يكن فعلياً حيث كانت المملكة المتحدة تتحكم بالجيش و الأمور الخارجية لمصر.

العلم المصري من 1923 حتى 1953

وخلال عام الإستقلال تم تغيير مسمى سلطان مصر لملك مصر كما تم تغيير العلم المصري للون الأخضر يتوسطه هلال فضى أمامه ثلاث نجوم خماسية بيضاء وكان يرمز للون الأخضر فى العلم المصرى إلى خضرة الوادي والنجوم الثلاثة كما الأعلام السابقة والتي تشير إلى مصر والسودان والنوبة وظل العلم على هذا الشكل حتى عام 1953 تغير شكل العلم بتغيير أطلق عليه علم التحرير ولم يكن رسمياً لما حدث قبله بأشهر بما يسمى ثورة الضباط الأحرار و إعلان مصر جمهورية و أصبح شكل العلم ثلاثى الألوان ابتداء من أعلى العلم الأحمر وهو مايرمز إلى الثورة يليه الأبيض وهو مايرمز إلى الرخاء والسلام يليه الأسود ويرمز إلى العهد السابق قبل الثورة يتوسط العلم صقر يتوسطه العلم الأخضر السابق ذات الهلال بنجومه الثلاثة.

العلم المصري من 1953 حتى 1958 ولم يكن رسميا

حتى جاء العام 1958م الذي تم بتوقيع ميثاق الجمهورية المتحدة من قبل الرئيسين السوري شكري القوتلي والمصري جمال عبد الناصر وتم إختيار عبدالناصر رئيسًا والقاهرة عاصمة للجمهورية الجديدة وكان العلم ثلاثى الألوان إبتداء من أعلى العلم الأحمر وهو مايرمز الى الثورة يليه الابيض وهو مايرمز الى الرخاء والسلام يليه الأسود ويرمز الى العهد السابق قبل الثورة يتوسط العلم في شريحته البيضاء نجمتان خضراوان يرمزان دولة الوحدة مصر وسوريا

الرئيس جمال عبدالناصر يرفع العلم مزين بعلم التحرير

وقد أستمر هذا العلم حتى عام 1971 م مع إعلان إتحاد الجمهوريات العربية بين مصر وسوريا وليبيا وقد كان بيان واتفاق وحدة لم يتم تطبيقه عملياً بين هذه الدول وقد كان السبب في عدم نجاح الإتفاق هو إختلاف الدول الثلاثة على إتفاقية كامب ديفيد وكان العلم كما علم الجمهورية العربية المتحدة ولكن يتوسطها صقر مكان النجوم حتى عام 1984م تغير الشعار فحل النسر محل الصقر كما هو عليه حتى الأن.

 

رأيك يهمنا لذلك اترك تعليق

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله