عائلات المنيا التى حكمت مصر قروناً طويله حتى عصر مبارك

images

من آل عامر الى آل ثابت

تكونت الغالبيه العظمى من العائلات المتوسط والكبيره لمصر الحديثه أثناء النصف الأول من حكم أسرة محمد على والذى استمر قرناً ونصف من الزمان..وفى غالب الامر كانت الارض الزراعيه هى الأساس التى بنت عليه تلك العائلات ثروتها ومجدها وقد حصل مؤسسي وعمداء هذه العائلات على ثرواتهم بطرق عديده ومنتوعه من أهم هذه الطرق قربهم بشكل أو بأخر الى أفراد من الأسره الحاكمه أو المالكه ..

عائلات المنيا

وتعد محافظة المينا من أهم مفارخ عائلات مصر المؤثره على المشهد فى مصر فى عصرنا الحديث منذ عهد الخديوى اسماعيل هذه العائلات ما زال معظمها متواجد حتى الآن..وهم دائماً فى حالة كر وفر

images

ورغم ان الشروط الافتراضيه  لا تسمح لعائله ما بالدخول فى نادى العائلات العملاقه فأن عائلتين من اقليم المنيا نجحتا فى كسر هذه الحواجز وحيازه المزيد من المميزات .وهاتان العائلتان هما:

القاياتى..بالعدوه.

وعبد الرازق..فى بنى مزار.

فمن المميزات التى تمتعها بالنفوذ الروحى  الشديد والتأثير على أهالى الاقليم هو انجاب العائله لعدد من المشايخ..واحيانا أولياء.

وما أدراك ما تأثير هذا على اهالى الريف فى مصر..منذ أقدم العصور وحتى اليوم قبل أن تستقر عائلة عبد الرازق فى قرية صفط ابو جرج شبه الملاصق لمدينة بنى مزار.

كان مؤسس العائله الشيخ عبد الرازق الكبير يمتلك قبل أكثر من قرنين كتاباً لتحفيظ القرآن فى قرية “البهنسا”والتى يطلق عليها “بقيع مصر”لكثرة الصحابه والتابعين والاولياء والشهداء المدفونين فيها وبجانبها .

وكانت حتى العصر المملوكى مدينه عامره تحدث عنها عشرات المؤرخين ووصفها آلاف الرحاله.

وكان الشيخ عبد الرازق رجلاً صالحاً متوسط الحال لكنه كان دائما حريص على زرع حب العلم لدى أبناءه ..وبفضل بركه القرآن الذى كان يحفظه لأهالى وأبناء القريه نبغ هؤلاء الأبناء فأنضم أحدهم الى احدى البعثات التعليميه التى أرسل بها “افندينا”الى باريس وهناك تعرف على الشاب الذى يماثله فى السن “اسماعيل”فبل ان يصبح “الخديوى اسماعيل “خديوى مصر.

وسرعان ما أصبحا صديقين مقربين ..ثم عادا الى مصر  احدهما لتولى الحكم والاخر لمنصب كبير فيؤسس العائله فى مقرها الجديد بقريه “صفط” التى امتلك معظم زمامها بخلاف ما كان يمتلكه أيضاً من زمام الامور فى القرى العديده المجاوره أو حتى البعيده .

ومن نسله جاء أيضاً ..

الشيخان الجليلان على ومصطفى عبد الرازق حيث توليا بالتوالى منصب وزير الاوقاف وحاز أحدهما على مشيخه الأزهر وهو ايضاً صاحب كتاب “الاسلام وأصول الحكم”الذى أدار جدلا واسعاً وضجه كبيره.

index

وكان سطوع ونبوغ الشقيقين “على ومصطفى” سبباً كفيلاً فى حجب أسماء العشرات من أبناء العائله وأعلامها حيث كان الناس لا يهتموا بأحد غيرهم غير مدركين أن نفس العائله قدمت كثير من النابغين اصحاب المناصب المهمه كسفراء للخارجيه ,او قضاه واطباء واساتذه جامعات فضلاً عن وجود أحد افراد العائله فى المجالس النيابيه منذ نشأتها وحتى الى اليوم.

وبالمسافه الغير بعيده عن “بنى مزار” تقع قرية “القايات”مسقط رأس الساده “القاياتيه” الذين يفد اليهم الوفود من كل اقليم لحضور موالد آباء العائله وأجدادهم من الاولياء الصالحين فاللهائله نفوز روحى كبير على أهل المنطقه وقد اشتهر عنهم أيضاً عقده و لمجالس الصلح بين العائلات المختلفه وكلمتهم فى الحكم دائماً لا ترد .وأحكامهم لا تناقش.

هذا بخلاف نفوذهم الدينى وحب الناس الشديد لهم ..خاصة أنهم كان لهم دور سياسي مهم فى “ثورة 19” فمن يستطيع منا أن ينسى “دار القاياتى”بالسكريه فى حى الجماليه بالقاهره الكبرى وما احتضنه من ندوات واجتماعات بخلاف الصحف السياسيه  التى أصدروها داخل مصر  وخارجه أثناء ثوره 19 ورغم شهرة العائله بالزهد والورع فهذا لا يمنع كونهم أثرياء وتواجدهم الملحوظ فى المجالس النيابيه بسبب شعبيتهم الجارفه.

وفى مركز مغاغه افتقدت العائله التواصل المنشود مع أهالى المركز الذين كانوا دائماً متحفظين فى التعامل معهم خاصة فتره ما قبل ثوره 1952م حيث عرف عنهم التعالى والتكبر على الناس والتكبر خاصة أيام صالح باشا لملوم فى عشرينيات وثلاثينيات القرن الماضى ..وكان ابنه عدلى لملوم خير مثال لمبدأ القوه المفرطه فمثلاً ..عندما قامت الثوره كان عدلى باشا يحيط نفسه بقوه مسلحه منهم من يمتطى الخيل او يركب السيارات التى تحيط بسيارته الخاصه.فى أى مكان يتوجه اليه .

وعندما صدر قانون الاصلاح الزراعى سبتمبر 1952م شرعت القوانين فى التطبق على آل لملوم الذين كانوا يمتلكون آلاف الافدنه وكان عدلى باشا الوحيد فى مصر الذى قاوم الثوره مقاومه مسلحه حيث احتل مركز الشرطه بمغاغه وطرد رجاله بعد اهانتهم وكان لابد من ضباط الجيش الشبان ان يردوا للثوره هيبتها التى توشك على الضياع بسبب تصرفات عدلى اللامسئوله فتمت محاكمته عسكرياً فصدر عليه الحكم بالاعدام وقد تم تخفيفه استجابه لمطالب الاعيان وقتها وبسبب الوساطه العربيه خاصة من الحكومه الليبيه فعائله لملوم تنتمى الى اصولهم خاصة بعد استقبال العائله للمهاجرين اثناء حرب عمر المختار وأسكنوهم على اطراف الوادى فى نجوع العرب التى ما زالت موجوده حتى اليوم.بموازاه البحر اليوسفى من الغرب.اى فى بدايات الصحراء الغربيه الليبيه..

3025696_orig

و على امتداد مراكز مغاغه,وبنى مزاز,ومطاى ومنهم أبناء عمومه العقيد القذافى فى نجع القذاذفه..حتى آخر ملكات ليبيا زوجه الملك السنوسى واحده من بنات العائله .وهناك ايضاً عائله الشريعى فى سملوط وهى الاكبر فى محيطها الاقليمى وبالاشاره لفضل هذه العائله من خلال قطبين من ابنائها احدهما هو احمد باشا الشريعى الذى تزوج لفتره من السيده”عزيزه أمير ” وأنتج لها”ليلى”فى أول فيلم مصرى من امواله ليكون بذالك أباً روحياً للسينما المصريه .

والقطب الثانى لهذه العائله هو احد رؤساء النادى الاهلى قبل قرابة قرن كامل من الزمن وساهم بجهده واتصالاته لهذا الصرح الرياضى العريق.

وهناك أيضاً عائلة عامر الموجوده فى قريه أسطال كان الجد يمتلك عدة مئات من الافده وطبق عليهم قانون الاصلاح الزراعى دون أدنى مجامله لابن العائلهالمشير عبد الحكيم عامر أحد اعضاء مجلس قياده الثوره وقائد الجيش وصاحب شخصية أبناء البلد والذى كان شديد الوفاء لاصدقائه وأهل قريته من البسطاء والفقراء .

index

واذا كان كل من أبناء آل عامر و آل مكاوى  قد قفذا بسرعه الى مصاف العائلات العملاقه بسبب المؤسسه العسكرىه الذين انتموا اليها  ..فان عائلتين أخرتين قد حصلا على دفع مضاعف بسبب مصاهرتهما لاسرة مبارك وهما عائله راسخ وآل ثابت.

index

وتأتى عائله سلطان باشا الوافده مع الهجرات العربيه المتعدده الى وادى النيل فى مصر .وكان سلطان باشا اول مدنى مصرى يحكم مصر ورقياً ..حيث كان رئيساً لمجلس شورى النواب وقت وفاة الخديوى فأصبح على الورق وطبقاً للقانون حاكم مصر حتى انتهاء اجراءات تولى الخديوى الجديد.ومن الغريب والمؤسف أن هذا الخائن الذى اجهض ثورة عرابى ومكن الانجليز من مصر هو والد السيد هدى هانم شعراوىرائدة الحركه النسائيه الحديثه.وقد امتلكوا اكثر من 50 الف فدان وعشرات القصور فى المنيا والقاهره والاسكندريه .

هدى_شعراوي

وحصلت هدى شعراوى على لقبها من زوجها وابن عمتها عميد آل شعراوى. ثم تأتى عائله سيف النصر بملوى وهى أقدم العائلات فى مصر كلها.فهى تنتمى من جذورها الى الصحابى الجليل الزبير بن العوام.وقد قدمت هذه العائله للمؤسسه العسكريه من ابنائه الكثيرين بخلاف المشير عامر خاله الفريق حيدر الحينى قائد الجيش ..وعلى فهمى وصفى الدين أبوشناق. وفى مجال الفن منهم سناء جميل وهانى رمزى وميرفت أمين  وعمارالشريعى وهاله صدقى وغبرهم والدكتور طه حسين.وغيرهم الكثير.

رأيك يهمنا لذلك اترك تعليق

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *