تعرف علي تاريخ القدس والفرق بين قبة الصخرة و المسجد الأقصي

قبل الاحتلال البريطاني لفلسطين في العام 1917 لم تكن هناك سوى قدس واحدة، هي تلك التي تحيط بها أسوار سليمان القانوني التي بناها السلطان الكبير في منتصف القرن العاشر الهجري، إضافة إلى مجموعة من الأحياء أقامها العثمانيون خارج سور القدس في الشمال والشرق والجنوب، مثل حي الشيخ جراح في الشرق، وحي المسعودية في الشمال.

الجنرال إدموند ألنبي والقوات الإنجليزيه اثناء دخولهم القدس سنه ١٩١٧م

 

وفي أثناء الاحتلال البريطاني تلاعب المندوبون الساميون بالحدود البلدية للمدينة المباركة، فركَّز رسمهم لحدود بلدية القدس على التوسع جهة الغرب عدة كيلومترات؛ حيث الكثافة السكانية لليهود أعلى، أما في الجنوب والشرق حيث السكان عرب فلم يتجاوز الامتداد بضع مئات من الأمتار، فمُنعت قرى عربية كبيرة من الدخول ضمن الحدود البلدية للقدس، وهي قرى: الطور، ودير ياسين، وسلوان، والعيسوية، والمالحة، وبيت صفافا، وشُعفاط، ولَفتا، وعين كارم.

القدس في ٩ ديسمبر ١٩١٧م

هنا ظهرت القدس كمدن عدّة لا كمدينة واحدة : 

“القدس القديمة” أو العتيقة هي تلك الموجودة داخل سور سليمان القانوني، ومساحتها 8.71 دونم (الدونم = 1000م2)، وطول السور 4.20كم2، وتقوم على أربعة جبال هي: جبل الموريا، وجبل صهيون، وجبل أكرا، وجبل بزيتا، ويوجد الحرم القدسي الشريف في الجنوب الشرقي للقدس القديمة فوق جبل الموريا.

“القدس الشرقية” هي نفسها القدس القديمة مضافًا إليها الأحياء التي زادها المسلمون خارج السور، مثل حي الشيخ جراح، وحي باب الساهرة، وحي وادي الجوز. وقد ظهر هذا المصطلح مع احتدام الصراع بين المسلمين واليهود في فلسطين قبل قيام الكيان الصهيوني، فقد تركز العرب في شرق المدينة بأغلبية كبيرة، في حين تركز اليهود بأغلبية ساحقة في غربها، فسُمِّي القسم الشرقي بـ “القدس الشرقية”، وأُطلق على الجانب الغربي اسم “القدس الغربية”.

“القدس الغربية” هي القدس الجديدة التي نشأت في ظل الانتداب البريطاني على فلسطين؛ لتستوعب الهجرات اليهودية المتتالية، وقد اتسعت اتساعًا كبيرًا، وضمها البريطانيون إلى الحدود البلدية للقدس عام 1946م، فصارت مساحة القدس كلها 19000كم2؛ أي أكثر من عشرين ضعفًا من القدس العتيقة.

جبل الزيتون .. القدس 1862م

“القدس الموحدة” مصطلح يستعمله اليهود دلالة على القدسين معًا (الشرقية والغربية)؛ لأن المدينة انقسمت عقب حرب سنة 1948م، فسيطر الصهاينة على الجانب الغربي منها، واحتفظ الجيش الأردني بقيادة عبد الله التل – رحمه الله – بالجانب الشرقي، وحين سيطر اليهود على القدس كلها يوم 7 يونيو سنة 1967م وحَّدوا المدينة وأصرّوا على فكرة “القدس الموحدة عاصمة أبدية لإسرائيل”!!

“القدس الكبرى” هي القدس الموسَّعة التي يحاول الصهاينة بها صنع هوية للمدينة تنمحي معها هويتها الإسلامية، فتبدو الأغلبية السكانية اليهودية كاسحة، وتصبح مساحة الأرض التي يسيطر عليها العرب صغيرة جدًّا بالنسبة لما يسيطر عليه اليهود.

ويستهدف مشروع القدس الكبرى تطويق الأحياء العربية في المدينة القديمة، وفصلها عن الأحياء العربية القائمة خارج السور؛ لإجبار العرب على معيشة صعبة تذوب هويتهم معها، أو يضطرون إلى الهجرة من بيوتهم وأوطانهم.

على أية حال، فإن القدس بقديمها وجديدها، شرقها وغربها – مدينة عربية إسلامية، فاليهود حينما وسَّعوها لم يأتوا بأرض من عندهم، وإنما اقتطعوا من مناطق أخرى من فلسطين المحتلة، التي نزلوا بها ضيوفًا في زمن بعيد، وعاشوا أعزة، ثم دار الزمن دورته، فعادوا يقولون: أورشليم هي بلدنا وبلد أجدادنا.

قبة الصخرة :

قبة الصخرة هو الهيكل ذي القبة الذهبية المذهلة في وسط الحرم القدسي الشريف ، تم بناؤه حوالي 688-691 م (68-72 هـ) من قبل الخليفة الأموي الوليد بن عبد الملك و قبة الصخرة هي الآن واحدة من أقدم أعمال الهندسة المعمارية الإسلامية . وقد يطلق عليه “معلم القدس الأكثر تميزا”.

يغطي المبنى نفسه الصخرة المقدسة التي صعد منها النبي محمد (صلي الله عليه وسلم) إلى السماء في رحلة الاسراء والمعراج ، يتم تغطية النصف السفلي من السطح الخارجي لمسجد قبة الصخرة بالرخام بينما يتم تغطية النصف الثاني مع المربعات الزرقاء بنقوش رائعة ، وهو عمل في القرن السادس عشر من قبل الخليفة التركي سليمان القانوني

 

المسجد الأقصى :

المعروف أيضا باسم الأقصى وبيت المقدس ، والأقصى هو ما يعني الأبعد ، وهو أولَى القبلتين في الإسلام ، وهو ثاني أقدم مسجد بعد الكعبة ، وهو ثالث أقدس موقع اسلامي بعد مكة المكرمة والمسجد النبوي ، ويقع في البلدة القديمة من القدس . إلى جانب قبة الصخرة

المسجد الأقصى مستطيل وتبلغ مساحة ساحاته 144،000 متر مربع (1،550،000 قدم مربعة) ، على الرغم من أن المسجد نفسه حوالي 35،000 متر مربع (380،000 قدم مربعة) ، ويمكن أن تعقد ما يصل إلى 5،000 مصلي . يبلغ طوله 272 قدم (83 م) ، 184 قدم (56 متر) اتساعا

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله