تعرف على نعيمة وصفي التي قتلت شجرة الدر بالقباقيب

كتب: إلهام الجمال

لا ينسي منا أحد ذلك المشهد الذي أرخت به السينما المصرية لواقعة من أهم وقائع التاريخ .. “مقتل شجرة الدر” تلك الجارية التي حكمت مصر 80 يوما فقط.. لتنتهى حياتها الصاخبة بالقابيب على يد “أم على” زوجة الأمير عز الدين أيبك.. التي جسدت دورها على شاشة السينما المصرية القديرة “نعيمة وصفي” في فيلم “وا اسلاماه” التي وعلى الرغم من قصر دورها إلا أنها وببراعتها المعهودة حفظت لها مكانا متميزا في تاريخ السينما المصرية.

1813_136048487751175a0d54fb6-1

لم يكن دور “أم علي” قاتلة شجرة الدر فقط هو ما حفظ لنعيمة وصفي مكانتها في الفن العربي، لكن براعتها الواضحة في تجسيد دور الخرساء الفقيرة في فيلم رصيف نمرة 5 كان أحد أهم الأبواب التي دخلت منها نعيمة الى عالم الشهرة والخلود.

لكن متى بدأت رحلة نعيمة وصفي مع الفن.. وكيف دخلت إلى هذا العالم السحري؟

لم يكن أحد يتخيل ان تلك الفتاة الصعيدية التي ولدت بمدينة ديروط بمحافظة أسيوط في العاشر من نوفمبر من عام 1923 سوف تدخل يوماً عالم الفن وهي التي نشأت في بيئة متحفظة بعيدة عن الفن ووهجة وأضواءه.

فقد عشقت نعيمة الكتابة منذ نعومة أظافرها، وأبدعت في سن صغيرة في كتابة القصة القصيرة والشعر.. وحصلت على جائزة عن كتابتها للقصة القصيرة من مجلة أنا وانت في عام 1948.

لذلك كل الشواهد كانت تؤكد أن نعيمة سوف تصبح في يوم ما واحدة من رائدات الأدب في مصر. لكن حياتها تغيرت بعد تخرجها في مدرسة المعلمات وعملها بمجال التدريس واستقرارها في القاهرة.. حيث تعرفت على الفنانة نجمة إبراهيم التي شجعتها على الالتحاق بمعهد التمثيل لتفتح أمام نعيمة عالم مختلف لم تفكر فيه يوماً.. لكنها عشقته من أول وهلة وخاصة عندما نجحت في الالتحاق بالمعهد بالفعل وحصولها على الدبلوم في عام 1947 ليتم تعينيها في فرقة المسرح الحديث.

لتبدأ نعيمة واصفي رحلتها مع المسرح التي اصبحت مع الوقت واحدة من رموزه العملاقة التي يذكر اسمها فورا بمجرد التطرق الى تاريخ المسرح المصري.. فعلى خشبته أدت اجمل الأدوار .. لكن على الرغم من تاريخها الطويل مع المسرح إلا أن ما خلد اسمها فنيا هي السينما التي بدأت العمل بها عام 1952 وعلى الرغم من ان تاريخها في السينما لم يتجاوز الـ 19 فيلم.. إلا إنها استطاعت ان تحجز لها مكانا بين العمالقة.

unnamed-1

ثقافة أمينة رزق وشخصيتها العميقة جعلها تسلب قلب الصحفي القدير عبدالحميد سرايا الذيكان أول من أسس قسم الخارجي بجريدة الأهرام العريقة الذي تزوجها وأنجبت منه ثلاثة أبناء.

كان وجود عبدالحميد سرايا في حياة نعيمة وصفي مهم في مسيرتها الفنية .. فتفهمة وتشجيعة وإدراكه لموهبتها الكبيرة جعله من أهم الداعمين لها في مشوارها .. فاستحق عن جدارة لقب “ضابط الايقاع” الذي منحته إياه نعيمة بحب كبير في أحد حوارتها عنه.

رحلت نعيمة في السابع من أغسطس من عام 1983 لتبقى أدوارها محفورة في ذاكرتنا.. وتبقى هي رمز من رموز الفن في العالم العربي.

رأيك يهمنا لذلك اترك تعليق

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله