بالفيديو بدء هدم فندق الكونتيننتال بميدان الأوبرا

نشرت الباحثة في التاريخ المصري الحديث حنان عزت مقطع فيديو علي حسابها في موقع التواصل الإجتماعي تويتر لهدم فندق “الكونتيننتال” التاريخي بميدان الأوبرا والفيديو من تصوير منة أشرف.

هذا وقد  إنتشرت قوات الأمن اليوم الأحد، حول ممر الكونتيننتال بوسط القاهرة وذلك تمهيدا لاتخاذ الإجراءات بشأن هدم الطابقين الثالث والرابع بالفندق كمرحلة أولية، حيث انتشرت المدرعات بمحيط الممر، وذلك تحسبا لحدوث أي فوضى.

وكانت محافظة القاهرة قد أصدرت  رخصة الهدم النهائية الخاصة بفندق “الكونتيننتال”، بشارع 26 يوليو التابع لحى عابدين، وتعويض أصحاب المحلات التى تقع أسفله، ويعتبر أحد أكبر المبانى الواقعة بمنطقة ميدان الأوبرا بوسط القاهرة. 

وسادت حالة من الاستياء الشديد للمستأجرين داخل الفندق، عما نتج من ذلك الحصار، مشيرين إلى أن هذا المبني أثري وتاريخي، رافضين إزالته نهائيا، متسائلين: “كيف يتم هدمه، بحجة تحسين وتطوير المظهر الحضاري؟” يذكر أن الفندق يحتوى على أكثر من 200 محل أغلبهم لبيع أفخم الأقمشة والملابس ذات الأسماء القديمة فى السوق المصرية.

ومن الجدير بالذكر أن الفندق مكون من 3 طوابق ويضم 140 غرفة، لكن الدور الأرضى كان مخصصا ليكون عبارة عن تجمع لأكثر المحلات التجارية تحت سقف واحد فكان بمثابة “أول مول تجارى” لباشوات مصر وذوات الطبقة الراقية.

تحكى الروايات عن هذا الفندق الذى كان من الأماكن المفضلة لكبار زائرى مصر أن لعنة الملك توت عنخ آمون أصابت هذا الفندق، لأن اللورد الإنجليزى “كارنارفون”، الذى كان يمول عمليات البحث عن قبر توت عنخ أمون، التى قام بها الأثرى هيوارد كارتر، كان يقيم بالفندق فلدغته بعوضة على خده، وتوفى فى غرفته.

وتوضح الروايات أنه ترك الفندق الذى يطل على الميدان مع شارع بولاق الذى سمى بعد ذلك شارع فؤاد الأول ثم شارع 26 يوليو وكان يوجد مكانه فندق نيوأوتل، وقد هدم وأعيد بناؤه باسم فندق جراند كونتننتال.

كان الفندق يضم “كازينو” كبيرا يطل على ميدان الأوبرا وحل عليه عدد من ملوك وملكات أوروبا، خلال الاحتفالات بافتتاح قناة السويس، وكان أيضا ملتقى رجال الأحزاب المصرية فى العهد الملكى.

وفى عام 1903 حل مكان هذا الكازينو الكبير المطل على الميدان، محال تجارية تخصص معظمها فى بيع الملابس الرجالى، ويوجد خلف هذه المحال ممر يصل بين شارعى فؤاد وعدلى يسمى ممر الكونتننتال. 

وأهملت الدولة هذا الفندق حتى عام 1990 حيث تم تحويله كمقر لشركة الفنادق المصرية “إيجوث” وفى عهد رئيس الوزراء الأسبق، الدكتور أحمد نظيف، ووزير الاستثمار السابق محمود محيى الدين، تم الاتفاق على بيع الفندق، البالغة مساحته 10 آلاف و733 مترا، وإخلاء أصحاب المحال الموجودة به، وبيعه شاملا لمستثمر سياحى، بعد أن رأت الدولة أنه أصبح يمثل خطورة داهمة ويتوجب إزالته.

وشكلت محافظة القاهرة لجاناً لمعاينة المبنى المكون من ٣ أجزاء يطل الأول على شارع 26 يوليو، والثانى على ميدان الأوبرا والثالث على شارع عدلى و133 محلا 267 ورشة مشغولات يدوية و”أتيليهات”، فلجأ مستأجرو المحال والورش إلى القضاء لإنصافهم.

يؤكد الخبراء أن الفندق من الثروات الوطنية المهدرة، التى تقدر قيمتها الاستثمارية، بنحو 3 مليارات دولار، رغم ذلك صدر قرار نهائى بإزالة الفندق، والذى يعود تاريخه إلى العصر الملكى.

المصادر : ( البوابة نيوز – الأهرام – اليوم السابع)

رأيك يهمنا لذلك اترك تعليق

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله