من فضلك اختار القائمة العلويه من القوائم داخل لوحة التحكم

من أبطال حرب أكتوبر النقيب جلال عامر فيلسوف البسطاء الضاحك الباكي

1724403_632084386838385_1817568488_n

كتب : أحمد تيمور

لم يفقد  قلم الكاتب الراحل جلال عامر بريقه حتي بعد رحيله فمازال الجميع يستدعي مقولاته الساخرة على مواقع التواصل الاجتماعي بشكل شبه يومي في أغلب أزماتهم، في أحاديث السياسة والاقتصاد والمجتمع والثقافة والمرأة والرياضة ويعد  عم جلال أحد أهم الكُتاب الساخرين في مصر والعالم العربى كما يعتبر صاحب مدرسة في الكتابة الساخرة تعتمد على التداعى الحر للأفكار والتكثيف الشديد.

جلال-عامر--الثانوية-العامة-1968

جلال عامر المولود في يوم 25 سبتمبر سنة 1952 تخرج في الكلية الحربية ودرس القانون في كلية الحقوق والفلسفة في كلية الآداب وشارك في حروب الإستنزاف وحرب أكتوبر وحرب تحرير الكويت والذي تقاعد برتبة عقيد بعد إنتهاء تحريرها.

 

مشاركته في حرب أكتوبر  :

شارك جلال عامر فى 3 حروب تاريخية وهى حرب الاستنزاف وحرب أكتوبر وحرب تحرير الكويت ، ولكن تعد ذكريات حرب أكتوبر الأكثر قربا لقلبه وقلمه حيث إشترك فيها برتبة نقيب، وكان قائدًا لسرية مشاة في الفرقة 19، وساهم في تحرير مدينة القنطرة شرق في اليوم الثالث من الحرب، وهي من أهم معارك أكتوبر  حيث قامت الفرقة بقيادة اللواء فؤاد عزيز غالى يوم الاثنين 8 أكتوبر  بمحاصرة القنطرة داخليا وخارجيا ثم اقتحمتها، وهى الخطة التى كان سبق ورفضها المشير احمد اسماعيل حيث طلب من فؤاد عزيز أن يكون الهجوم بالالتفاف إلا أن عزيز كان قد درب رجاله على الاقتحام وهو ما نجحوا فيه.

1982نوفمبر

إحتفظ عم جلال بذكريات معركة تحرير القنطرة فى ذاكرته وقال عنها :  “أرادوا أن يعرف العالم أن الإدارة المدنية قد عادت إلى مدينة «القنطرة»، فتوجهت إلى أقرب محافظة وهى «الشرقية»، وأحضرت من هناك فى سيارتى مقدم شرطة وبضعة جنود ونصبت لهم خيمة أمام المعبر رقم (٤٨) كتبت عليها (نقطة شرطة مدينة القنطرة) وأفهمتهم أننى سأتابع بنفسى وصول الوجبات الثلاث والمياه إليهم». يقول رامى نجل الساخر الراحل: احتفظ والدى باللافتة المعدنية المكتوب عليها اسم مدينة القنطرة بالعربية وبالعبرية كتذكار عقب معركة تحريرها، ولكنها ضاعت وهو ما أحزنه جدا”.

ومما رواه أيضا عن  حرب أكتوبر: “رغم أنني سكندري أصيل مولود علي بحر الأنفوشي, فإنني لم أعبر القنال سباحة أو في قارب, لكن في معدية علي المعبر لأجد محمود مختار شقيق حسن مختار, حارس مرمي الإسماعيلي, وقتها وزوج السيدة رجاء الجداوي يقبل الأرض ويغني( أدينا عدينا) واحتضنني, بينما تقذف الفانتوم علينا قنابل البلي ليصاب وأنجو, فالبلي صديقي منذ أيام الطفولة, ثم تأتي قنبلة باحثة عن الأفراد( مثل مخبري المباحث) ليصاب عبدالمسيح ورفعت وتختلط دماؤهما ونطلب لأحدهما جماعة دفن الموتي وللآخر جماعة الإسعاف دون أن يقول أحد إشمعني!.. فقد كان الهلال مع الصليب ضد النجمة”.

مشواره الصحفي :

إلتحق أثناء عمله بسلاح المشاة في القوات المسلحة بجامعة الإسكندرية لدراسة الحقوق، وبعد مرور 3 سنوات على دراسته اضطرته ظروف الانتقال من مكان لآخر أن يتوقف عن إتمام دراسة الحقوق، لكنه وبعد أن حصل على معاش طبي -وفقاً لابنه رامي- في عام 1993, التحق بالدراسة من جديد لكن هذه المرة حصل على بكالوريوس فلسفة سياسية يظهر تأثيرها على المقالات التي كان يكتبها والتي امتازت بالعمق والبساطة في آن واحد، قراءته المتنوعة في المجالات المختلفة جعلت منه قارئ وكاتب موسوعي كما يقول ابنه رامي.

بدأ الكتاتة الصحفية في جريدة القاهرة التي تصدرها وزارة الثقافة، وقت رئاسة تحرير صلاح عيسى وعمل بها مشرفًا على صفحة «مراسيل ومكاتيب القراء» جاء رحيل جلال عامر صادمًا لمحبيه، الذين اعتادوا تصفح «المصري اليوم» بـ« تخاريف » عموده المنشور بين سطورها وقد كتب ما يزيد عن ٦٠٠ مقال وطرح عدداً كبيراً من الأفكار في المقال الواحد وربطها معاً بشكل غير قابل للتفكيك بحيث تصير المقالة وحدة واحدة شديدة التماسك على الرغم من احتواءها على أفكار منفصلة عن بعضها، كما يتميز أسلوبه باحتواءه على الكثير من التوريات الرائعة التي تشد انتباه القارئ حتى نهاية المقال كما أنها تفتح مداركه على حقائق ربما غابت عنه.

آخر صورة لجلال عامر

 

آخر صورة لجلال عامر  كانت أثناء مشاركته في مسيرة رأس التين بالإسكندرية، والتي شهدت اشتباكات بين مؤيدين ومعارضين للمجلس العسكري.

111(3)

 

آخر ما كتبه جلال عامر بخط يده 

مقال “عقد إجتماعى جديد” والذى كتبه الراحل جلال عامر بخط يده قبل ساعات قليلة من مشاركته فى المظاهرة التى رأى فيها منظر قتال المصريين فلم يتحمل قلبه المنظر وسقط مصاباً بازمة قلبية وهو يردد عبارة (المصريين بيموتوا بعض) ورحل عن عالمنا بعدها بساعات قليلة.. كان الراحل يكتب مقالاته بخط يده ثم يعطيها لأحد أبنائه (ريهام – راحى – رامى – رانيا) ليقوموا بنقلها على الكمبيوتر وإرسالها للجرائد وكانت هذه المقالة هى آخر ما كتبه الراحل بخط يده بتاريخ 10 فبراير 2012

559876_10151530182252028_1573209603_n

156450_10151530182242028_1997914497_n

 قامت محافظة الإسكندرية بتكريمه بإطلاق اسمه على شارع بمنطقة «بحري» بحي الجمرك مسقط رأسه

555744_10151198924497028_577811379_n

اخر أخبار الغائب الحاضر 

201704040254575457

أعلنت دار الشروق للنشر، من أيام  عن إصدار طبعة جديدة من كتاب “قصر الكلام” للكاتب للراحل جلال عامر ” ويتضمن كتاب “قصر الكلام” مجموعة من المقالات السياسية حول الشأن المصرى، والتى تتميز بأسلوب وخفة ورشاقة وطريقة جلال عامر.

رأيك يهمنا لذلك اترك تعليق

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *