الأميرةالزاهدة “نعمة الله توفيق” تهدي قصرها لوزارة الخارجية ليكون شاهد علي الدبلوماسية المصرية

12832294_10153997575884913_4113748577992154401_n

وُلدت الأميرة نعمة الله توفيق عام 1881 وتوفيت عام 1966، ودفنت في جنوب فرنسا، وهي ابنة الخديوي توفيق بن إسماعيل بن محمد علي باشا، وقد حكم مصر منذ 1879 إلى عام 1892. وهي أيضاً شقيقة الخديوي عباس حلمي الذي حكم البلاد من عام 1892 إلى 1914 الذي خلفه السلطان حسين كامل والد زوجها الأمير كمال الدين حسين وقد حكم السلطان حسين كامل مصر بقرار من الحكومة البريطانية لمدة ثلاث سنوات من عام 1914 إلى عام 1917 فترة الحرب العالمية الأولى. ثم خلفه في حكم البلاد الأمير أحمد فؤاد شقيقه ووالده وآخر ملوك مصر الملك فاروق الأول.

e14101cd64d4d122ba30bc2c4e8f2811

عاشت الأميرة حياة زهد وتقشف أثناء إقامتها بالقصر، ويرجع ذلك إلى اهتماماتها الصوفية وحياة التأمل والزهد، قبل أن تقرر الانتقال لمبنى صغير مجاور للقصر، وأهدت قصرها إلى وزارة الخارجية المصرية فى عام 1930، ليكون مقراً رسمياً جديداً لها حيث انتقلت من مبناها القديم فى قصر البستان بشارع البستان بوسط القاهرة .

بناء القصر 

11124842_754118344717497_3992504499478817562_o-1

قام بتصميم القصر والإشراف علي بنائه المهندس المعمارى الإيطالي الشهير أنطونيو لاشياك الذى ولد بجوريزيا بإيطاليا يوم 21 من شهر سبتمبر عام 1856م ودرس الهندسة المعمارية في إيطاليا والنمسا وحصل علي شهادته في يوم 9 أغسطس عام 1882م وهو في سن 26 عاما وجاء إلي مصر في أواخر القرن التاسع عشر الميلادى وأوائل القرن العشرين الماضي وعمل في تصميم وتنفيذ العديد من المشاريع الكبرى حتي ذاع صيته ونال شهرة واسعة رشحته ليكون مصمم ومنفذ قصر الأمير يوسف كمال بحي المطرية وقصر سعيد باشا حليم بشارع شامبليون وقصر الطاهرة بحدائق القبة إلي جانب العديد من المباني الشهيرة في القاهرة والإسكندرية منها مبني بنك مصر القديم بشارع محمد فريد وعمارات الخديوى بشارع عماد الدين بالقاهرة ومبني محطة مصر بالإسكندرية وغيرها بالإضافة إلي قصر الأميرة نعمة الله توفيق كما أنه قد تم تعيينه عام 1907م في عهد الخديوى عباس حلمي الثاني مسؤولا عن كافة القصور الخديوية .

المعماري الإيطالي أنطونيو لاشياك مصمم القصر
                  المعماري الإيطالي أنطونيو لاشياك مصمم القصر

مزج المهندس الإيطالى فى هذا المبنى بين الجمال والرقة والدقة والعناية بالتفاصيل فى جميع أجزائه، واهتم بتوزيع الظل والنور و تم استخدام الحوائط الحاملة فى بناء قصر التحرير، والتى تراوح سمكها من البدروم حتى الطابق الأرضى بين 120 إلى 80 سم، بينما يتراجع السمك كلما ارتفعنا فى الطابق الأول، حيث يصل السمك إلى 60، أما واجهات المبنى فجرى فمزينة بعقود نصف دائرية وكرانيش وتيجان، وفى الخمسينيات تم بناء دور جديد استخدمت فيه الخرسانة المسلحة. ويضم الطابق الأول للقصر صالونا به صور للأسرة العلوية، وصور رؤساء الجمهورية ووزراء الخارجية قبل الثورة وبعدها، وقاعة بها صور شهداء وزارة الخارجية، كما توجد بها صالات عرض لأطقم المائدة التى كانت تستخدم بالسفارات فى أثناء العهد الملكي، وجوازات سفر الوزراء وأعضاء الوزارة، بالإضافة لصالونات استقبال وحجرة لعدد 48 فرداً، ومكاتب الوزير ومساعديه، وحجرة اجتماعات صغيرة

17353184_1646355762059026_6312072196776266560_n
الغرفة الداخلية لوزارة الشؤون الخارجية القاهرة, 1948.
واكب القصر مسيرته التاريخية حيث تعاقب علية وزراء خارجية مصر منذ 1930 حتى الآن كما واكب الأحداث العالمية العظمى مثل أبرام معاهدة 1936 ومفاوضات الجلاء عن مصر سنة 1954 وحرب السويس سنة 1956 وغيرها من الأحداث خلال القرن العشرين بعد ترميم القصر ومراعاة الاحتفاظ بالطابع المعمارى الأصلى فى الديكور وفرش القصر قررت الوزارة استخدامه فى استقبال كبار الزوار والاجتماعات والمناسبات المختلفة .

 

abashilmi1-1
الخديوى عباس حلمى الثانى وشقيقته الاميره نعمه الله توفيق بعد خلعه عن عرش مصر واثناء اقامته فى جينيف

صور القصر 

12832294_10153997575884913_4113748577992154401_n

15542112_1381484611885060_1430261279663998337_n

15589659_1381485545218300_2081732570985979394_n

15542174_1381484155218439_2200027980133364433_n

 

رأيك يهمنا لذلك اترك تعليق

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *