اشهر عائلات اليهود فى مصر

يقول المؤرخ جوئل بنين، في كتابه «شتات اليهود المصريين»، إنه بين عام 1949 و1951 هاجر من مصر حوالي 22 ألف يهودي. بعدها استمر نزيف الهجرة مستمر لكن بوتيرة أقل بكثير، وحين وقعت حرب 1956 (العدوان الثلاثي)، كان عدد اليهود المقيمين في مصر يتراوح بين 50 – 55 ألف شخص، كما أوردت الباحثة الألمانية جودرون كرامر في كتابها «اليهود في مصر الحديثة»

العدوان الثلاثي كان إشارة اليهود المصريين للرحيل، فخرج منهم -وفقًا للباحث ميشيل لاسكير- حوالي 22 ألف شخص خلال تسعة أشهر فقط، ومع مطلع الستينيات لم يكن في مصر سوى 7 آلاف يهودي، واستمر العدد في التناقص حتى لم يبق في مصر عند نهاية العام 1970 سوى 300 يهودي فقط، لكن هل ذهبوا جميعًا إلى إسرائيل؟

يقدر جوئل بنين عدد اليهود المصريين الذين استقروا في إسرائيل بحوالي 45% من جملة اليهود الذين خرجوا من مصر على مدى 20 عامًا، في حين أعاد البقية تأسيس طوائفهم في أوروبا والأمريكيتين.

الطائفة اليهودية التي سكنت مصر، كانت من أكبر الطوائف اليهودية في العالم العربي وأكثرهم نفوذا وانفتاحا ومشاركة في مختلف المجالات في المجتمع المصري الحديث وهم يشكلون أقدم مجتمع يهودي حيث يعود تاريخ وجود اليهود في مصر إلى بداية أول أسرة يهودية، وهي أسرة يعقوب بن إسحاق وهجرتها بعد وصول النبي يوسف إلى منصب هام في حكم مصر ولحاق إخوته به أثر المجاعة التي عمت الشرق الأوسط. وبرغم عدم وجود إحصاء دقيق، فإن عدد السكان اليهود في مصر قدر بأقل من مئة في عام 2004 بعدما كان بين 75-80 ألف في عام 1922.

كانت التركيبة الأساسية للسكان اليهود في مصر تتكون من اليهود الناطقين بالعربية وهم الربانيون القراؤون، والذين انضم إليهم السفارديم بعد طردهم من إسبانيا وبعد افتتاح قناة السويس، ازدهرت التجارة في مصر، مما جذب إليها في الاشكناز الذين بدأوا في الوصول إلى مصر في أعقاب المذابح التي دبرت لليهود في أوروبا في الجزء الأخير من القرن التاسع عشر، حيث وجدوا الملاذ الآمن في مصر ليشكلوا النخبة التجارية والثقافية للمجتمع الحديث. والذين واقتصرت إقامتهم في القاهرة على منطقة “درب البرابرة”. 

كانت مصر هي الوطن الأول الذي نشأت فيه اليهودية، وبالتالي فإن الوجود اليهودي بمصر هو الأقدم في العالم حتى لو قورن بفلسطين، ذلك أن الوصايا العشر التي تعد البداية الفعلية لليهودية نزلت بشبه سيناء، التي تعد جزء من مصر منذ عهد الأسرات الفرعونية الأولى والدلائل الأثرية الفرعونية بسيناء تؤكد على مصريتها.

 

عائلة شيكوريل 

10881653_1521427288132176_5198853730578625742_n

عائلة سفاردية من أصل إيطالي و ترجع شهرتها لعميد العائلة مورنيو شيكوريل وهاجر لمصر من إزمير (الدولة العثمانية) في أواخر القرن التاسع عشر. و كان رئيس مجلس ادارة محلات شيكوريل الذى كان واحد من اكبر المحلات التجارية المشهورة في مصر التى تأسست عام 1887 وكان راسمال الشركة 500.000 جنيه مصرى ، و اشتغل فيها 485 موظف اجنبي و 142 موظف مصري.

مورنيو شيكوريل بعدما هاجر لمصر اشتغل قليلا فى محل اسمه او بيتي بازار كان يملكه يهودى اخر اسمه هانو  وفي عام 1909 أسس شيكوريل أول محل خاص بيه اسمه ليه جراند ماجازان شيكوريلبجانب قصر الاوبرا فى وسط القاهره وبمساعدة أولاده الثلاثة: سولومون و يوسف وسلفاتور. كبر المحل وأصبح واحداً من أفخم المحلات فى القاهرة افتتح شيكوريل ايضا عام 1936 سلسلة محلات اخرى اسمها اوريكو ( وكانت الاسعار فيها ارخص قليلا من محلات شيكوريل التي كانت تخدم الطبقة الأرستقراطية بشكل أساسي.

مورينيو شيكوريل هو والد سلڤاتور شيكوريل الذي اشتهر فى مصر عندما أصبح عميد اليهود المصريين فى القاهره عام 1946 بعد رينيه قطاوي و سولومون شيكوريل، الابن الأكبر لمورينيو شيكوريل لقي مصرعه في فيلته في شارع سري لانكا بحي الزمالك، في 5 مارس 1927، على يد سائقه اليهودي.

 1

أعضاء العائلة : 
– ريمون شيكوريل (1920-2008)، فيلسوف وموسيقار مصري
– ميشل شيكوريل (*1947- )، مقاول فرنسي، ابن ريمون شيكوريل
– جيرار شيكوريل (1951 – )، Gérard Cicurel، رجل أعمال فرنسي، أسس شركة اتصالات في 2012
– مورينيو شيكوريل () مؤسس عائلة شيكوريل في مصر.
– سلڤاتور شيكوريل (1893-1975) مبارز شيش مصري.
– سولومون شيكوريل ( – 1927)، ابن مورينيو شيكوريل.
– رونالد شيكوريل (1945 – ) عالم رياضيات مصري.

عائلة قطاوي

13332798_890729787723018_4585551897355925944_n

عائلة قطاوي هى عائلة مصرية يهودية برز عدد من أفرادها في النشاط السياسي والاقتصادي في مصر في أواخر القرن التاسع عشر وحتى النصف الأول من القرن العـشرين، وترجع أصـولها إلى قرية قطا شـمالي القاهرة. بدأ دور هذه العائلة مع نزوح أليشع حيدر قطاوي إلى القاهرة في أواخر القرن الثامن عشر حيث حصل ابنه يعقوب (1801 ـ 1883) على امتيازات من الحكومة للقيام بأنشطة تجارية ومالية، وكان أول يهودي مصري يمنح لقب «بك». كما حصل على لقب بارون من الإمبراطورية النمساوية المجرية التي حملت العائلة جنسيتها. وقد أوكلت إليـه نظـارة الخزانة في فترة حكم الخديوي عباس الأول (1849 ـ 1854)، واحتفظ بهذا المنصب خلال حكم الوالي سعيد والخديوي إسماعيل، وتولَّى في أواخر أيامه رئاسة الجماعة اليهودية في القاهرة التي كانت تُسمَّى الطائفة الإسرائيلية. وبعد وفاته، خلفه ابنه موسى قطاوي (1850 ـ 1924) في رئاسة الطـائفة، واختـير عــضواً في البرلمان المصري، كما مُنح لقب الباشوية. وكان موسى قطاوي من كبار رجال المال والبنوك، وتولَّى إدارة عدد من الشركات وساهم في تمويل مشاريع السكك الحديدية في صعيد مصر و شرق الدلتا ومشاريع النقل العام في القاهرة بالتعاون مع عائلات سوارس ورولو ومنسى.

وبعد وفاة موسى، انتقلت رئاسة الطائفة إلى يوسف أصلان قطاوي (1816 ـ 1942) الذي درس الهندسة في باريس وعمل عند عودته موظفاً في وزارة الأشغال العامة. ثم سافر إلى إيطاليا لدراسة أصول صناعة السكر وعاد إلى مصر ليؤسس مصنعاً للسكر، واختير عضواً في العديد من المجالس الاستشارية للمؤسسات الصناعية والمالية واشترك عام 1920 بالتعاون مع طلعت حرب و يوسف شيكوريل في تأسيس بنك مصر. وفي عام 1915، كان يوسف قطاوي عضواً في الوفـد المصري السـاعي إلى التفـاوض مع بريطانيا لنـيل الاستقلال لمصر، كما اختير عام 1922 عضواً في اللجنة التي أُسندت إليها مهمة وضع دستور مصري جديد في أعقاب الثورة المصرية (1919) والتصريح البريطاني بمنح مصر استقلالها الشكلي (1923). وقد عمل يوسف أصلان قطاوي وزيراً للمالية عام 1924 ثم وزيراً للمواصلات عام 1925، وانتُخـب عام 1923 عضـواً في مجلس النواب عن دائرة كوم أمبو، كما كان عضواً في مجلس الشيوخ في الفترة من 1927 وحتى 1936. ونشر عام 1935 دراسة بالفرنسية تدافع عن سياسة الخديوي إسماعيل الاقتصادية. وقد تزوج من عائلة سوارس اليهودية الثرية وكانت زوجته وصيفة للملكة نازلي.

c026eeb1b89d2576a65db7b56d3ed448
قصر قطاوي باشا بشارع إبراهيم باشا نجيب ( قصر النيل حاليا )

وبعد وفاة يوسف أصلان، انتُخب ابنه أصلان ليشغل مقعد أبيه في مجلس الشيوخ عام 1938، كما عمل سكرتيراً عاماً لمصلحة الأملاك الأميرية التابعة لوزارة المالية ومندوباً عن الحكومة المصرية في شركة قناة السويس ومندوباً للحكومة في البنك الأهلي المصري. أما ابنه الثاني رينيه، فقد اختير عام 1943 رئيساً للجماعة اليهودية في القاهرة. وكان عضواً في البرلمان كما كان يدير عدة مشروعات اقتصادية، ونشر بين عامي 1931 و 1936 ثلاثة مجلدات تشكل تأريخاً لفترة حكم محمد علي. وكان يوسف قطاوي من مؤسسي جمعية مصر للدراسات التاريخية اليهودية. وفي عام 1957، غادر الأخوان رينيه وأصلان مصر واستقرا في أوربا.

أما آخر الشــخصيات البارزة في عائلة قطاوي، وهو جورج قطاوي، فقد كانت اهتماماته أدبية في المقام الأول حيث نشر عدة دراسات عن الأدبين الإنجلـيزي والفرنســي، كما كان يكتـب الشـعر بالفرنسية. وقد اعتنق المذهب المسيحي الكاثوليكي مع العـديد من المثقـفين المصريين اليهود السفارد الذين تخلوا عن اليهودية.

وعلى عكس ما تدَّعي بعض المصادر الصهيونية، ليس ثمة ما يشير إلى تعاطُف الشخصيات الرئيسية في عائلة قطاوي مع المشروع الصهيوني من بعيد أو قريب، ولا إلى قيامهم بأية أنشطة من شأنها دعم هذا المشروع. بل عارض كلٌّ من يوسف أصلان قطاوي وابنه رينيه قطاوي الصهيونية، حينما تولَّى كلٌّ منهما رئاسة الطائفة اليهودية في مصر. وحذر رينيه قطاوي يلون كاسترو، زعيم الحركة الصهيونية في مصر، من الدعوة للهجرة إلى فلسطين باعتبار أن ذلك يمس علاقة الجماعة بالسلطات المصرية. كما دعت عائلة قطاوي إلى اندماج أعضاء الجماعة اليهودية في المجتمع المصري وشجع يوسف أصلان قطاوي تأسيس « جمعية الشبان اليهود المصريين » (1934/1935) وجريدة الشمس الأسبوعية الصادرة بالعربية، وقد كان هدفهما «تمصير» أعضاء الجماعة وتعميق انتمائهم للوطن المصري.

عائلة سموحة

12243205_781919045242732_639798640866238662_n

من أكبر عائلات اليهود في الإسكندرية، عملوا في إنشاء مضارب الأرز وتكرير السكر والغزل والنسيج وترجع تسمية منطقة “سموحة” بالإسكندرية نسبة لهم  وترجع شهرة العائلة  إلي جوزيف سموحة كان رجل اقتصاد و صناعه من الطراز الاول و قد وفد على مصر ليتاجر في الاقمشة ، و في سنه 1924 قام بتجفيف بحيرة الحضرة و التي كانت تسمى ملاحة رجب باشا و بدأ في تشييد حي سموحة و كانت البداية إنشاء نادى رياضى لممارسة الفروسية في الإسكندرية و الذي لا يزال يحمل إسمه ( نادى سموحه )

ولد جوزيف سموحة في الأول من يناير عام 1878 في بغداد – العراق و توفي في باريس في 22 سبتمبر عام 1961 عن عمر يناهز الثالثة و الثمانين وكان معروفا بصداقته الشخصية للملك فؤاد الاول ، و قد اشتهر جوزيف سموحة بكرمه في تمويل مشروعات الخدمات الاجتماعية للطائفة اليهودية ، و على راسها مساهمته في انشاء المستشفى اليهودي في حي سيدي جابر في إسكندرية.

وتردد اسم العائلة  مؤخرًا في مصر بعد مطالبتهم أمام إحدى المحاكم المصرية برد أراضي تلك المنطقة لملكيتهم بعد أن استولت عليها السلطات المصرية على حد قولهم منذ 62 عاما.

عائلة سوارس 

15825730_649217798605403_7268008890882176656_n

عائلة سفاردية وفدت إلى مصر من ليفورنو في إيطاليا، خلال النصف الأول من القرن 19، أسَّس فيها الإخوة الثلاثة، رافائيل ( 1846 – 1902) ويوسف (1837–1900) وفيلكس( 1844–1906)، مؤسسة «سوارس» عام 1875، وفي عام 1880 قام رافائيل سوارس بالتعاون مع رأس المال الفرنسي ومع شركات رولو وقطاوي، بتأسيس البنك العقاري المصري، وكان رأس مال البنك عند تأسيسه 40 مليون فرنك فرنسي، وصل إلى 8 ملايين جنيه عام 1942 ، وقد لعب هذا البنك دوراً مؤثراً في الاقتصاد الزراعي المصري، إذ إنه نتيجة القروض التي منحها للملاك الزراعيين أصبح يتحكم في أكثر من مليون فدان مصري كما قام بالتعاون مع رأس المال البريطاني الذي مثَّله المالي البريطاني اليهودي سير إرنست كاسل بتأسيس البنك الأهلي المصري عام 1898 وتمويل بناء خزان أسوان.

اشترك «سوارس» مع «كاسل» وعائلة «قطاوي» في شراء 300 ألف فدان من أراضي الدائرة السنية، وإعادة بيعها إلى كبار الملاك والشركات العقارية، كذلك اشترك سوارس مع رأس المال الفرنسي في تأسيس «شركة عموم مصانع السكر والتكرير المصرية» عام 1897، والتي ضمتها عام 1905 شركة «وادي كوم أمبو المساهمة»، وكانت من أكبر المشروعات المشتركة بين شركات «قطاوي» و«سوارس» و«رولو» و«منَسَّى»، كما كانت واحدة من أكبر الشركات الزراعية في مصر.

شاركت «سوارس» في تأسيس شركة مياه طنطا، وفي مجال النقل البري، أسست العائلة شركة «سوارس لعربات نقل الركاب»، حتى أن وسيلة النقل هذه سميت على اسم العائلة «السوارس»، وتعاونت مع عائلة قطاوي في إقامة السكك الحديدية، كما امتلكت العائلة مساحات واسعة من الأراضي الزراعية وأراضي البناء في وسط القاهرة حيث سُمي أحد الميادين باسم «ميدان سوارس»، نسبة إلى فليكس سوارس، لكن اسم الميدان تغير إلى مصطفى كامل اعتبارًا من عام 1939.

امتلكت عائلة سوارس حصصاً وأسهماً في العديد من الشركات، واحتل كثيرٌ من أفرادها مواقع رئاسية وإدارية في كثير منها، فتولى ليون سوارس، ابن فليكس سوارس، إدارة «شركة أراضي الشيخ فضل» وإدارة شركة «وادي كوم أمبو»، وعند وفاة أبيه ترك ليون مؤسسة سوارس ليخلف أباه في إدارة البنك الأهلي والبنك العقاري المصري، وبمبادرة من إدجار سوارس، و في الإسكندرية في الفترة من (1914-1917) اشترت شركة مساهمة كان من مؤسسيها آلاف الأفدنة، وبعد استصلاحها تم بيعها بمساحاتٍ صغيرة للمزارعين وبقروض طويلة الأجل.

عائلة موصيري

هي عائلة يهودية سفاردية من أصل إيطالي استقرت في مصر في النصف الثاني من القرن الثامن عشر، وقد احتفظت العائلة بالجنسية الإيطالية، وحقَّق يوسف نسيم موصيري ثروته من التجارة ، وبعد وفاته عام 1876، أسَّس أبناؤه الأربعة مؤسسة يوسف نسيم موصيري وأولاده.

استثمرت العائلة بشكل أساسي في قطاع الفنادق، إذ ساهمت في تأسيس شركة فنادق مصر الكبرى برأسمال 145.000 جنيه وضمت فنادق كونتيننتال، مينا هاوس، سافوي، سان ستيفانو.

11188154_923102964400054_3784811403910132186_n

تزوج الابن الأكبر نسيم بك موصيري، من ابنة يعقوب قطاوي، وأصبح نائب رئيس الطائفة اليهودية في القاهرة وهو منصب توارثته العائلة من بعده، ولم تحقِّق عائلة موصيري انطلاقتها الحقيقية إلا في أوائل القرن العشرين 1904، عندما أسَّس إيلي موصيري ابن نسيم بك بالتعاون مع إخوته الثلاثة يوسف وجاك وموريس، بنك موصيري .

حقَّق إيلي موصيري مكانة مرموقة في عالم المال والأعمال في مصر، وكان قد درس الاقتصاد في إنجلترا وتزوج من ابنة فليكس سوارس، وربطته علاقات وثيقة بإسماعيل صدقي، كما كانت له مصالح عديدة في فرنسا وعلاقات وثيقة ببيوت المال الأوربية اليهودية مثل بيوت «روتشيلد» و«لازار» و«سليجمان»، كما كان يمثل المصالح الإيطالية في مصر، وأسس جوزيف موصيري شركة «جوزي فيلم» للسينما عام 1915، والتي أقامت وأدارت دور السينما واستوديو للإنتاج السينمائي وتحوَّلت إلى واحدة من أكبر الشركات العاملة في صناعة السينما المصرية ، أما فيكتور موصيري فكان مهندساً زراعياً مرموقاً وكانت له إسهامات مهمة في مجال زراعة القطن وصناعة السكر.

عائلة منشة

عائلة يهودية سفاردية جاءت إلى مصر من إسبانيا و كان عميد عائلة منشه البارون يعقوب ده منشه، وُلد في مصر سنة ١٨١٠، وتوفي في الإسكندرية في شهر نوفمبر سنة ١٨٨٣. صرافًا في مديرية الجيزة، ثم عُيِّن وكيلًا لأشغال المرحوم حسن باشا المنسترلي والد راشد باشا الذي كان واليًا على سوريا في ذلك العهد وتدرَّج في عمله حتى أصبح «صراف باشا» للخديو إسماعيل

a7f46ae437ee61ae8c5728dbfc201529
مستشفي الرمد بمحرم بك

في سنة ١٨٦٩ جاءَ إلى القطر المصري فرنسوا جوزيف إمبراطور النمسا لحضور الاحتفال بافتتاح قنال السويس، فتقدم البارون لاستقبالهِ بصفتهِ رئيسًا للجالية النمساوية ولما مدينة فينا عاصمة النمسا حظي بمقابلة الإمبراطور و منحهُ الإمبراطور وسامًا آخر مع لقب شرف، وفي سنة ١٨٧٥ منحهُ لقب بارون لقبًا متوارثًا لهُ ولذريتهِ من بعدهِ، وهو أول من حاز هذا اللقب من الإسرائيليين في مصر وكاذ ذلك لأعماله الخيرية و تقديراً للخدمات التي قدمها للتجارة النمساوية المجرية المصرية

أسس بالتعاون مع يعقوب قطاوي «بيت منَسَّى وأولاده»، وهي مؤسسة مالية وتجارية، أصبح لها أفرع في مانشستر وليفربول ولندن وباريس ومارسيليا وإسطنبول، كما اشترك بالتعاون مع الخديو إسماعيل في تأسيس البنك التركي المصري، وارتبط نشاطه بكثير من شركات ومشروعات عائلتي قطاوي وسوارس.

روز منشة زوجة منشة الذى سميت باسمه أشهر شوارع محرم بك والصورة بنادى اسبورتنج 1914
روز منشة زوجة منشة الذى سميت باسمه أشهر شوارع محرم بك والصورة بنادى اسبورتنج 1914

كان له ٤ أبناء و ٣ بنات  وكان أشهرهم البارون بخور، اشتهر في حياتهِ بأعمالهِ الخيرية فرأس المستشفى الإسرائيلي في محرَّم بك وعقب وفاة يعقوب دي منسي، تولى ابنه جاك أعمال الأسرة، ونقلها من الأعمال المالية والمصرفية إلى تجارة القطن والسكر المربحة، واشترى مساحات واسعة من الأراضي في دلتا وصعيد مصر ، ووصلت ثروته عند وفاته إلى ما بين 300 و500 ألف جنيه مصري، أما الشقيق الأصغر فليكس يهودا (1865-1943)، فدرس في فيينا وأسَّس فرع «بيت منَسَّى» في لندن ورأس الطائفة اليهودية في الإسكندرية في الفترة ما بين عامي (1926-1933).
تمتعت العائلة منشة بنفوذ سياسى واقتصادى، وأسهمت فى إنشاء عدد من المؤسسات الاجتماعية اليهودية المهمه، مثل مستشفى منشة عام 1890، الذى حاز شهرة فى خدمة المرضى اليهود، كما أسسـت العائلة مدرسة مشتركة عام 1907، وبالتنسيق مع رابطة “ بناى بريث “ أسست الاتحاد اليهودى للتعليم، وخلال بضع سنوات افتتحت مدرسة ثانوية وليسيه الاتحاد اليهودى بحى مكرم بك، ثم مدرسة “ ابن ميمون “ الثانوية عام 194

عائلة رولو

وهي عائلة يهودية سفاردية جاءت إلى مصر في النصف الأول من القرن التاسع عشر واحتفظت بالجنسية البريطانية، وقد امتلك روبين رولو مؤسسة تجارية تخصَّصت أساساً في استيراد «النيلة»، وهي إحدى أنواع الصبغات، وفي عام 1870، أسس ولداه يعقوب وسيمون  مع بعض الشركاء مؤسسة مالية وتجارية باسم «روبين رولو وأولاده وشركاهم»، وتعاونت عائلة رولو من خلال هذه المؤسسة مع عائلتي «قطاوي» «وسوارس» في العديد من المشروعات التي أقاموها بالتعاون مع المالي البريطاني سير إرنست كاسل، خصوصاً مشروعات الدائرة السنية وإقامة سكك حديد حلوان وتأسيس البنك العقاري المصري والبنك الأهلي المصري.

وأثناء الأزمة الاقتصادية التي حدثت عام 1907، صفَّى يعقوب المؤسسة ثم أنشأ مع أبنائه الثلاثة مؤسسة «رولو وشركاه» والتي جمعت بين الأنشطة المصرفية والمالية وتجارة الجملة في القطن والسكر والأرز والفحم والبن، كما امتلكت حصصاً كبيرة في بعض الشركات العقارية الكبرى مثل : شركة «وادي كوم أمبو»، التي تأسست في 24 مارس 1904 بامتياز مدته 99 عاماً، ورأسمال 300.000 جنيه أسترليني، وكان كبار المساهمين فيها السير إرنست كاسل والسير إلوين بالمر والخواجات سوارس وشركاهم وفليكس سوارس ورافائيل سوارس ويوسف أصلان قطاوي بك، امتلكت هذه الشركة 30.000 فدان في كوم أمبو ، بخلاف 21.000 فدان ، وشقت 91 كيلومتراً من المصارف والترع و48 كيلومتراً من السكك الحديد، كما امتلكت العائلة كذلك حصصًا لا بأس بها في شركة «أراضي الشيخ فضل» وشركة «مصانع السكر».

وعند وفاة روبين ترك يعقوب رولو ثروة من العقارات تُقدَّر بنحو 70 ألف جنيه، أما ابنه الأكبر روبير يعقوب رولو، فقد انتُخب رئيساً للطائفة اليهودية في الإسكندرية في الفترة (1934-1948)، وكان روبير يعقوب مناهضاً للصهيونية، واستقال من رئاسة الطائفة عام 1948 قبل اندلاع حرب فلسطين مباشرة بسبب خلافه مع حاخام الإسكندرية المؤيد للصهيونية.

حقق روبير رولو، مكانة مهمة في الحياة الاقتصادية والاجتماعية في مصر، إذ تولَّى رئاسة عدد من مجالس إدارة الشركات التي ساعد أباه في تأسيسها، وكان مستشاراً قانونياً للملك فؤاد الأول ومقرباً له فقام بدور الوسيط بين القصر ودار المندوب السامي البريطاني، وحصل على لقب سير عام 1938.

عائلة عدس

free-1344820474182758430

 عائلة عدس عائلة يهودية ثرية، إيطالية الأصل من العائلات اليهودية الشهيرة في عالم الاقتصاد، وأسست مجموعة شركات مثل بنزايون، هد، ريفولي،وتم تأميمها في الستينات، ضمن مجموعة كبيرة من شركات اليهود المصريين والأجانب، بقرار من الرئيس جمال عبدالناصر،وترجع شهرتهم  إلي  “إميل عدس”، الذي أسس الشركة المصرية للبترول برأسمال يبلغ قيمته 75000 جنيه.

عائلة نادلر 

ليا نادلر زوجة بطرس غالي السكرتير العام للأمم المتحدة
ليا نادلر زوجة بطرس غالي السكرتير العام للأمم المتحدة

عائلة نادلر كانت تشتهر بإنشاء مصانع الحلويات وإستقرت العائلة بالإسكندرية وتم تأميم مصانعهم بعد ثورة يوليو وتزوج بطرس بطرس غالي  الأمين العام السادس للأمم المتحدة من ليا نادلر  وهي شقيقة فريد نادلر أمريكى الجنسية، وصاحب شركة AMEP وصديقات ليا نادلر وأزواجهن من النادى اليهودى بمصر، كلهن يهوديات مصريات ولهن علاقة صداقة بليا ماريا نادلر أوروا أمباشى زوجة «حاييم هرتزوج» رئيس إسرائيل (1983 – 1993)، ورئيسة جمعية «إسرائيل الجميلة» وعضو سابق فى الهجانة، وأم إسحاق هرزج (وزير 4 مرات فى حكومات إسرائيل)،

فد يهمك أيضا :  اشهر الفنانين اليهود في مصر  –  مقابر اليهود في مصر

 

المصادر :  محمد أبو الغار فى كتاب «يهود مصر من الازدهار إلى الشتات» – اليهودية.. المفاهيم والفرق للمسيري

 

رأيك يهمنا لذلك اترك تعليق

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله