أصبح أشهر البيوت المصرية بعدما تم أسر لويس التاسع به 22 يوماً

دار بن لقمان

22 يوما قضاها لويس التاسع ملك فرنسا على نيل مدينة المنصورة أسيراً فى دار اإن لقمان كانت كفيلة بأن تجعل من الدار واحدة من أشهر البيوت فى مصر فمن هو بن لقمان ؟ و من هو لويس التاسع الذي أُسر في بيته؟

هو إبراهيم بن لقمان بن أحمد بن محمد الشيباني الإسعردي ثم المصري أبو العباس فخر الدين ”  1215 م الموافق  612 هجرية  و 1294 م  693 هجرية  .

daily1.565988

تولي ديوان الإنشاء في عهد الأيوبيين و كان رئيس الموقعين وولي الوزارة مرتين و هو الذي حُبس في داره سنة 648 هج القديس لويس التاسع ملك فرنسا و قائد الحملة الصليبية الخامسة علي مصر بعد أن أسره توران شاه ابن أيوب في موقعة فرسكور .

كان ملك فرنسا يطمح إلي السيطرة على القدس فجهز حملة ضخمة قوامها ما يقرب من 50 ألف جندي جمعهم في قبرص و توجه بها إلي مصر أولاً التي كانت تمثل العقبة الرئيسية أمامه للإستيلاء علي القدس كان حاكم مصر حينذاك الملك الصالح نجم الدين أيوب في الشام وكذلك إبنه الأمير توران شاه .

وصلت أنباء الغزو للملك فقرر العودة إلى البلاد لكنه مات في أثناء عودته وأخفت زوجته شجرة الدر الخبر عن جنوده حتى عودة إبنه توران شاه .

Louis-the-Ninth-150x150

في تلك الأثناء واصل الفرنسيون الزحف إلى المنصورة بعد إستيلائهم على ميناء دمياط شمال مصر وقاد المملوك بيبرس البنقداري الجيش المصري فتصدى للغزاة وفور عودة توران شاه قطع الإمدادات عن الفرنسيين و إنهزموا هزيمة نكراء في بلدة قرب المنصورة تسمى سلامون في معركة البحر الصغير و فقدوا خلال المعركة ما يقرب من ثلاثين ألفا كان من بين القتلى شقيق الملك لويس التاسع روبرت كونت ارتووا .

قرر الملك الفرنسي جمع قواته مرة أخرى والإنسحاب التدريجي إلى الشمال فلاحقته القوات المصرية وطوقته في بلدة شمال المنصورة إسمها ” ميت الخولي عبد الله ” و أسره المصريون هناك وإقتادوه ذليلاً إلى المنصورة وهناك أودعوه بيت القاضي فخر الدين إبن لقمان قاضي القضاة حيث قُيّد بالأغلال هو وقائدان من قادة جيشه ولم يفرج عنه إلا بعد تخلي الفرنسيين عن دمياط ودفع 10 ملايين فرنك فدية لإطلاق سراحهم .

images

بني دار بن لقمان مع بناء مدينة المنصورة وكان البيت يطل على النيل مباشرة أما اليوم فيبعد عن مجرى النيل نحو 500 متر نتيجة العوامل المناخية وعمليات الردم والحفر مع مرور الزمن .. وحُبِس لويس التاسع في غرفة علوية يتم الصعود إليها بسلم خشبي ووضع تحت حراسة خادم نوبي إسمه الطواشي أبو المحاسن صبيح كان يعمل في قصر الملك نجم الدين أيوب بينما حُبِس إثنان من قادته في غرفتين أسفل محبسه .

وإفتتح الرئيس المصري الراحل جمال عبد الناصر الدار كمزار سياحي وتاريخي عام 1960م  وضم إليها إضافة إلى البيت الأصلي لإبن لقمان مكان إحتجاز القادة وأدواتهم ومقاعدهم قاعة للفنون التشكيلية توثق معارك المنصورة منذ الزحف على المدينة وحتى طرد قوات آخر حملة صليبية .

في الطابق العلوي يوجد تمثالان أحدهما لملك فرنسا والقيود في يده جالسا على مقعده الحقيقي وأمامه منضدة عليها أدوات نحاسية كان يستخدمها والثاني للطواشي صبيح وهو يقف منتصبا بجانبه ..و الحقيقة أنهم اختلفوا في الدار التي حُبس بها لويس  هل هي دار بن لقمان في المنصورة أم داره التي في القاهرة و رجحوا القول الأول .

وتوفي ابن لقمان في القاهرة سنة 1294 م الموافق  693 هجرية .

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله