أحزان التهجير من بلاد الذهب بعدما أغرقها خزان السد العالى

منيب وحمزة

لا شئ يلخص تجربة التهجير التي عاشها النوبيون أكثر من إبداعات أبنائها الذين عاصروا الحدث الأكبر في تاريخ بلاد الذهب منذ عام 1964م مع غرق البيوت تحت وطأة مياه خزان السد الآخذة في الارتفاع كل يوم تلو الأخر ومن بين الوجوه المتشحه بالحزن خرج صبيان لم يجدا إلا إنتزاع أعواد الخوص الباقية ليحولها أحدهم إلى عود يعزف علي أوتاره أحزان الوط ثم يأخذه الآخر ليترجم به مشاهد الهجرة بألحان لن تمحي من الذاكرة يكبر الصبيان وتفرقهما الأحلام بين أوتار العود ليصبح أحدهم الخال أحمد منيب والآخر المبدع حمزة علاء الدين .

وحمزة علاء الدين هو مطرب وملحن مصري نوبى ولد عام 1923 م وتعلق منذ صغره بالموسيقى والغناء متأثراً بثقافة الجنوب وأهل بلاد الذهب  قبل أن تجبره النغمات علي أن يوجه قبلته إلى الشمال بعد أن حضر التهجبر الأول فى الثانية عشر من عمره فحمل عوده وثقافة أهله وشد الترحال إلى القاهرة .

15879_505693729573293_7543296800418463808_n

وهذه صورة نادرة لمنيب وحمزة  فنانان من أرض الذهب يرويان أحزان  التهجير فى ألحان نادرة نذكر منها ..

‘ مشتاقين يا ناس

للبيت

لنبع الحبايب

لبلاد النخيل والغيط

هيعود اللى غايب

للحب الكبير

والشوق الكتير

مشتاقين يا ناس .. لبلاد الذهب .

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله