آمال فهمي ملكة الكلام ملحمة إذاعية بدأت علي الناصية

كتب : أحمد تيمور

بدأ البرنامج الإذاعي “على الناصية” بدأ بصوت الإذاعي إسماعيل عبدالمجيد، الذي كان يذيع خلاله 9 أغنيات وإلى جوارها حوارات ومعلومات، لتتسلم “آمال فهمي” الراية، منذ عام 1958، و التي كانت تنهي كل فقرة بسؤال شهير لضيفها: «تحب تسمع إيه؟».

آمال فهمي ولدت عام 1926 م وحصلت على ليسانس الآداب قسم اللغة العربية جامعة القاهرة تم تعينها بالإذاعة عام ١٩٥١ ، نالت العديد من الجوائز ومنها جائزة مصطفى أمين وعلى أمين للصحافة، لتميزها فى إجراء التحقيقات الإذاعية، كما أنها حصلت على لقب (ملكة الكلام) فى العالم العربى، والذى حصلت عليه من لبنان بعد استفتاء موسع فى الدول العربية.

نشأت آمال في حي عابدين، وكانت تهوى الصحافة قبل الوقوع في حب الإذاعة، حيث تحكي في حوار لها مع صحيفة «الشرق الأوسط» اللندنية، عام 2010، أنه بعد تخرجها عملت 6 أشهر في بلاط صاحبة الجلالة مع الكاتب محمد عودة إلى أن نجحت في اختبارات الإذاعة وسلكت طريقها إلى المستمعين.

free-2673618238890467695

«أول برنامج قدمته كان (حول العالم)، وقدمت فيه تسجيلات نادرة، فقدمت حلقة عن ألمانيا بها تسجيل نادر لهتلر، وحلقة عن الهند مع تسجيل نادر لنهرو».. بهذه الكلمات تكشف «آمال» عن سيرتها الذاتية في بداية عملها الإذاعي، حيث أضافت لتاريخها برنامجًا ثانيًا اسمه «في خدمتك»، وكان المستمعون يرسلون مشكلاتهم وتحاول عرضها على المسؤولين لحلها، ووفقًا لكلامها: «نجح نجاحًا كبيرا جدا، حتى إنه كان يصلني في اليوم نحو 500 خطاب، وكانت هذه هي المرة الأولى التي يكون فيها برنامج يسعى لحل مشكلات المستمعين».

كانت آمال أول امرأة تتولى رئاسة محطة إذاعية في مصر وهي «الشرق الأوسط»، عام 1964، وتعلق الجمهور بصوتها من خلال برنامجها «على الناصية»، الذي كان فكرة الإذاعي أحمد طاهر وكانت هي أول من أدخل الفوازير في الإذاعة العربية ومن المواقف التي لا تنساها لـ«فوزاير رمضان» أنه «في إحدى السنوات وصلني مليون خطاب (حلول المسابقة)، ما جعل مدير مصلحة البريد يتقدم بشكوى إلى مجلس الوزراء بسبب الضغط على هيئة البريد».

لها قصة مع العندليب الأسمر، عبدالحليم حافظ، الذي طرح عليها فكرة الظهور معه في فيلم «حكاية حب» بشخصيتها الحقيقية فيكون دورها مقابلة مطرب يقدم نفسه للجمهو لأول مرة.

وتحكي للشرق الأوسط: «عرض (عبدالحليم حافظ) عليّ الفكرة، ولكني لم آخذها مأخذ الجد وظننت أنه يمزح معي، ولكني بعد فترة وجدته يتصل بي ليخبرني أن التصوير غدًا، وتم التصوير في حديقة الأندلس، وكانت لحظة جميلة جدا بالنسبة لي، وكان أجري عن الفيلم زجاجة عطر فرنسية أهداها لي عبدالحليم، وإلى الآن الجيل الجديد الذي لا يستمع إلى الراديو يعرفني من فيلم (حكاية حب) وأغنية (بحلم بيك)، ولا أنسى هذه اللحظة أبدا لأني أحب عبدالحليم جدًا».

27727-daily1.583956

 

ويقول الدكتور أسامة الغزالي حرب في مقال له بجريدة الأهرام نشر بتاريخ  24 مايو الجاري  : “الآن وقد تعدت آمال فهمي التسعين من عمرها ترقد فى الحجرة رقم 307 بمستشفى المعادى العسكرى، وقد اتصلت بى تطلب منى إيصال صوتها للفريق أول صدقى صبحى وزير الدفاع للتصديق على مد إقامتها بالمستشفى لأنها ببساطة ليس لها من يرعاها إذا خرجت فلا زوج ولا أخ ولا أخت ولا ابن أو ابنة، وها أنا ذا أكتب مدعما هذا المطلب لسيدة سبق أن كرست جانبا كبيرا من جهدها لمساعدة المرضى والمحتاجين!”.

free-2024847804874502636

وكانت أنباء عديدة تواترت عن تدهور الحالة الصحية للإذاعية الكبيرة إلا أن مصادر من الإذاعة المصرية والتى تتواصل مع الإذاعية الكبيرة نفت لـجريدة  اليوم السابع ما تم تداوله عن الحالة الصحية للإعلامية الكبيرة.

وأضاف المصدر أن الإعلامية الكبيرة تفضل الاستمرار في المستشفى لحين إتمام علاجها بشكل كامل، مشيرا إلى أنها تشعر بسعادة لاهتمام محبيها بها، وكان آخر ذلك زيارة وزير الثقافة حلمى النمنم لها وقبله شيخ الأزهر الشيخ أحمد الطيب.

من ناحية أخرى، قالت الإذاعية نادية مبروك رئيس الإذاعة المصرية أنها تتابع الحالة الصحية للإذاعية الكبيرة آمال فهمى، وتقوم بالاتصال بها من فترة لأخرى، وهناك زملاء من الإذاعة على اتصال بها بشكل مستمر، ونطمئن منهم على صحتها وآخر تطورات حالتها.

276
*أحدث صورة للإذاعية آمال ماهر بالمستشفي –  الصورة من موقع فيتو

 

 

 

رأيك يهمنا لذلك اترك تعليق

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله